قد تتسبب المجالات المغناطيسية الصادرة عن هواتف "آيفون 12 و13" في التشويش على عمل أجهزة "تنظيم ضربات القلب" و"أجهزة إزالة الرجفان؛ ولذلك نصحت شركة "آبل" (Apple) عملاءها بالحفاظ على مسافة آمنة بين الهاتف الذكي وهذه الأجهزة المزروعة في الجسم، وفقا لتقرير لوكالة الأنباء الألمانية.
وتسري هذه النصيحة أيضا على الأجهزة الأخرى، مثل الحواسيب اللوحية وأجهزة "اللاب توب" (الحواسيب المحمولة) والساعات الذكية وسماعات الرأس اللاسلكية.
مسافة أمان لهواتف آيفون الجديدة
وقامت آبل بتركيب حلقة مغناطيسية قوية للغاية على الجانب الخلفي لهواتف آيفون الجديدة، حتى يتم تركيب الملحقات التكميلية مثل الشواحن اللاسلكية، وتقوم هذه الحلقات المغناطيسية بتوليد نطاقات مغناطيسية قوية إلى حد ما في المنطقة القريبة من الهاتف الذكي، وفقا للجزيرة نت.
وقد اكتشف الأطباء الأميركيون أن هذه النطاقات قد تؤدي في حالات الطوارئ إلى تعطيل أجهزة تنظيم ضربات القلب أو إزالة الرجفان، ولذلك نصحوا بضرورة الالتزام بمسافة أمان لا تقل عن 15 سم، وذلك وفقا لتوصيات إدارة الغذاء والدواء الأميركية.
وأوضح البروفيسور فيليب زومر، طبيب القلب بمدينة بوخوم الألمانية، أن المجال المغناطيسي يكون قويا جدا في نطاق صغير حول الجهاز، وأضاف قائلا: "لكي تحدث الاختلالات، يجب أن يتم وضع الهاتف الذكي فوق المنطقة المزروع فيها جهاز تنظيم ضربات القلب أو جهاز إزالة الرجفان".
وهذا ما يؤكده طبيبا القلب الألمانيان فيليب لاكور وفلوريان بلاشكه، إذ قاما -في دراستهما المنشورة نوفمبرالماضي- باختبار جميع الأجهزة التي يتم زراعتها في القلب والمتوفرة في الأسواق مع المجالات المغناطيسية المنبعثة من هواتف آيفون باستمرار. وفي أثناء الاختبار، تم وضع هاتف "آيفون 12" في اتصال وثيق قدر الإمكان مع منظم ضربات القلب أو مزيل الرجفان.
وأظهرت نتائج الاختبار حدوث تأثيرات مع حوالي نصف عدد الأجهزة المزروعة في القلب، وقد ظهرت هذه التأثيرات فقط مع وجود مسافة صغيرة جدا بين الحلقات المغناطيسية والجهاز المزروع، وأكد الأطباء الألمان أنه ليست هناك مشكلة عند الإمساك بالهاتف الذكي أمام الصدر أو إجراء مكالمة هاتفية على الجانب الموجود به الجهاز المزروع في القلب.
وبشكل عام، لا يجوز وضع الهواتف الذكية على أجزاء الجسم التي توجد تحتها أجهزة مزروعة، فضلا عن عدم حمل الهاتف الذكي في جيب القميص.