كشفت صحيفة تونسية النقاب عن أن شابا في العقد الثالث من عمره انتحر اليوم الأربعاء حرقا، أمام مقر مركز الشرطة بمعتمدية "النفيضة" التابعة لولاية "سوسة" الساحلية، بعدما أضرم النار في جسده.
ونقلت صحيفة "الشارع المغاربي"، عن مصدر أمني، قوله: "إن الضحية سكب كمية كبيرة من البنزين على جسده في محيط مركز الشرطة ثم اقترب شيئا فشيئا من المقر وأضرم النار في جسده"، ونفى المصدر علمه بأية مبررات لعملية الانتحار هذه.
وفي تونس، العاصمة، اعتبر رئيس حركة "وفاء" المحامي عبد الرؤوف العيادي، أن "تكرار عمليات الانتحار في تونس، دليل واقعي على مدى الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعيشها تونس، وثورتها".
وأضاف: "هناك محاولات للالتفاف على الثورة، لكن إرادة الشعب للعيش بحرية وكرامة مازالت قوية، ونحن مقبلون على شوط جديد من الثورات من أجل هذا الهدف"، على حد تعبيره.
وتعيش تونس منذ اندلاع ثورتها في 17 من ديسمبر 2010 إثر إقدام بائع العربات المتجول محمد البوعزيزي على إحراق نفسه أمام مبنى محافظة "سيدي بوزيد"، على وقع عمليات انتحار متكررة في العديد من المحافظات وبأشكال مختلفة، وهي ظاهرة جديدة، لم تفلح كل الجهود السياسية التي أعقبت الثورة في وضع حد لها.