أغلب الضحايا أطفال وتنديد أممي بـ اللامبالاة الدولية
قُتل خمسة عشر مدنيا، بينهم ثمانية اطفال، السبت في غارات جوية شنها الطيران السوري على محافظة إدلب الواقعة بمعظمها تحت سيطرة فصائل معارضة في شمال غرب لسوريا، والتي تتعرض لقصف شبه يومي من النظام وحليفه الروسي منذ ثلاثة أشهر، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.
ففي مدينة أريحا وحدها، قُتل 11 مدنيا، بينهم سبعة أطفال، في القصف الذي أصاب مبنيين سكنيين ووجد مسعفون من منظمة الخوذ البيضاء طفلا ميتا يغطيه الغبار وتكسو الدماء وجهه، تحت الأنقاض، كما حمل أحد المسعفين على كتفه شابا وجد ميتا في أحد المباني التي تعرضت للقصف. وتم نقل جثمانه الى المقعد الخلفي لشاحنة صغيرة، بحسب المصدر ذاته. وعلى السطح نصف المنهار لمبنى بالقرب من أبنية مهدمة أخرى، ينهمك مسعفون بالبحث عن ضحايا وسط الأنقاض. وقتل في شمال حماة ثلاثة مسعفين اثر استهداف السيارة التي كانت تقلهم بضربات روسية فيما قتل طفل عندما شن الطيران السوري غارات على أراض زراعية في إدل ووقعت مأساة في مدينة أريحا تم توثيقها في صورة تصدرت مواقع التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين لطفلتين عالقتين بين ركام مبنى استهدفته الغارات، وهما تحاولان إنقاذ شقيقتهما الصغرى من السقوط من طابق مرتفع. وبينما توفيت إحداهن إثر سقوطها، نقلت شقيقتاها إلى المستشفى حيث تصارعان الموت. ومنذ ثلاثة أشهر، قتل أكثر من 750 مدنياً بينهم أكثر من 190 طفلاً جراء القصف السوري والروسي ويتجاوز عدد الاطفال الذين قتلوا في إدلب خلال الاشهر الاربعة الماضية الحصيلة الاجمالية لعام 2018، بحسب منظمة "سيف ذي شيلدرن". كما أدت اعمال العنف إلى نزوح أكثر من 400 ألف شخص منذ ابريل، بحسب الأمم المتحدة. وأكد بيان لمكتب تنسيق المساعدة الإنسانية في المنظمة الدولية أن "مدنا وقرى بأكملها خلت على ما يبدو من سكانها الذين فروا (...) بحثا عن الأمان والخدمات الأساسية". وندّدت رئيسة المفوضية العليا لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة ميشال باشليه في بيان بـ"اللامبالاة الدولية" حيال تزايد عدد القتلى المدنيين جراء الغارات الجوية.