Ibtisam Al Saad
في جلسة مع الصديقات بالأمس في بيت إحداهن بعد فترة طويلة من العمل وظروف شهر رمضان الذي مضى سريعا قررنا أن نجتمع ثانية هذا العيد وبالفعل كانت لمة جميلة ومثقلة بالأحاديث والحكايات التي تفاوتت حدتها لدخولنا في نقاشات كالعادة في مواضيع تحتاج مثل هذه النقاشات التي كان الاختلاف فيها لا يفسد للود قضية أبدا حتى اقترحت صديقة لنا أن نتوجه لكوفي لتغيير المكان واقترحت أن نذهب لكوفي كانت صديقة لنا قد أعلنت عنه منذ شهور تعود ملكيته لشقيقها ولكننا فوجئنا بهذه الصديقة تقول بأن أخاها قد أغلق الكوفي لخسارته ومشروعه الذي وصفه بأنه غير ناجح.
وهي من أكثر الأمور التي تحزننا فعلا في مجتمعنا القطري أن يفتح شاب طموح مشروعا وما يلبث أن يخسر ويعلن إفلاسه ويتوقف مستقبله في البحث عن مخرج قانوني لمشكلاته المالية التي تلاحقه بعدها إما لبنوك أو شركاء أو حتى تحمل خيانة شريك أو عاقبة سوء دراسة الجدوى الذي قام بها أو غُرر بها من قبل بعض المكاتب التي لم تقرأ تباين النشاطات التجارية في الدوحة فاتجهت إلى إعطاء صاحب رأس المال أقل الدراسات جدوى وعملا وهي افتتاح (كوفي) أو لنقل مقهى يكون (كوبي بيست) لآلاف المقاهي مثله التي نجح منها من نجح ولا يزال كثير منها يناضل للبقاء واقفا بينما أعلن منها اختفاءه عن الساحة حتى قبل أن يسطع نجمه وهي أمور كلها تثير قضايا تُعرف بداياتها وتواريخها في المحاكم لكن لا يمكن أن نضع لها تاريخ انتهاء حقيقيا وملموسا يمكن أن تنتهي بعدها مشكلات هذا الرجل وبأقل الخسائر فللأسف فإن معظم من أقدم على افتتاح مشاريع المقاهي ينتهي به الحال إلى ما ذكرناه سابقا وحتى فرص بيع مشروعه برأس المال تضيع هباء منثورا أمام ضعف القوة الشرائية التي أسهبت عنها في مقال سابق نُشر منذ مدة ليست بالقليلة.
ولذا من عليه أن يتحمل وضع الشباب التجار الذين أرادوا أن يفتتحوا لهم مشاريع خاصة بهم واستنزفوا فيها من الوقت والمال ما لا يمكن تعويض كل هذا حتى خلال سنوات لن يستطيعوا خلالها النهوض من جديد؟
أين المشكلة في البريق الذي لمع في أعينهم واختفت جذوته بعد افتتاح مشروع لهم بوقت قصير؟
فهذه أمور فعلا بدأت بالتفاقم خصوصا في الفترة الزمنية التي سبقت إقامة بطولة كأس العالم 2022 على أرضنا وظن هؤلاء أنهم يمكن أن يتماشوا مع (عالمية) الحدث بافتتاح مقاه في مجمعات وأماكن سياحية تعد باهظة التكاليف بل إنهم لم يستطيعوا أن يضعوا خطة إعلانية فعالة للتسويق لمشروعاتهم التي سقطت في هوة الفشل ليذهب (الحلال) في غمضة عين كما نرى اليوم ونحن نتمشى في تلك المجمعات والشوارع الراقية ونجد محلات أُغلقت حتى قبل أن يُعلن عنها بصورة تتماشى مع القيمة المالية التي ضُخت لها
وكثيرا ما نرى ونقرأ هذه الآثار السلبية حتى من أصحابها عبر حساباتهم في منصة (إكس) التي لم تعد نخفي شيئا منها خصوصا وأن هؤلاء باتوا في ضيقة مالية كبيرة أمام الملاحقات القانونية وخساراتهم المالية التي قد لا تُعوض بالصورة المُرضية لهم ومنهم فعلا من أصبح تحت طائلة القانون بسبب مشاريع خسرت وفشلت فشلا ذريعا ولم يعد بالإمكان إنقاذ ما يمكن إنقاذه منها ومنهم أيضا من بات يطلب المساعدة الصريحة للخروج بأقل هذه الخسائر ويطالب المسؤولين والمعنيين بوضع لوائح جديدة لدراسة جدوى مشاريع المواطنين الذين يدخلون عالم التجارة حديثا ولا خبرة لهم في هذا ولا دراية لكي لا يسقط غيرهم في فخ بعض الشركات التسويقية التي تضلل العميل في الترويج لمشروعه وتضع له لربما دراسة جدوى هزيلة لكنها لامعة بعض الشيء فيسقط الشاب في هذا الفخ التسويقي الباهت وتكون النتيجة النهائية هي خسارته وحده ويكون مسؤولا لاحقا عن هذه الخسارة وتبعاتها سواء في التزاماته البنكية أو تجاه من أقرضه المال أو شاركه به بحسن أو سوء نية للأسف.
ولذا يجب على الجهة المعنية وقبلها مجلس الشورى الموقر أن يلتفت لهذه الظاهرة المقلقة فعلا بين أوساط صغار التجار ممن يظنون أن عالم التجارة بالسهولة التي يتحكم بها (الهوامير) بها فكل هذا له تبعاته الخطيرة على المستوى الشخصي والأُسري الذي يمكن أن يهتز عند الخسارة الفادحة ويمكن أن يتعدى لأكثر من هذا ونحن لا نرغب لا في الأجل القريب أو البعيد أن نرى مثل هذه الأمور تحدث بينما لا يحرك المعنيون ساكنا يذكر.
The Nobel Peace Prize was established in 1901 and is awarded to...
29 Dec 2025 , 01:26AMI don't believe we need to open new shopping malls and (malls)...
29 Dec 2025 , 01:25AMNot all souls are definable, and not all characters can be categorized...
29 Dec 2025 , 01:24AM