Download Mobile App

Al Sharq App

مساحة إعلانية

الشرق

Opinions

333

Ibtisam Al Saad

منطقتنا بين الخطر والأمن

17 Dec 2025 , 05:41AM
17 T T

بالطبع لن يكون مقالي اليوم بعيدا عما بتنا نعيشه وقد كنا نظن بأنه من المستحيل أن يكون واقعا يجب أن نتعايش معه بالطريقة التي فُرضت علينا وهي إن إسرائيل هي التي باغتت إيران بالهجوم وتنفيذ أكبر المخططات لها في قتل قيادات وعلماء نوويين بحجة أنهم مصدر قلق تل أبيب فشنت غاراتها إلى قلب طهران وتحديدا إلى المنشآت النووية 

الإعلام الإيراني مبتهج برد فعل بلاده من الهجوم الإسرائيلي. هذا الدمار الذي وقع في تل ابيب لا يعد شيئا أمام الدمار الذي تفعله إسرائيل في غزة وسوريا ولبنان وفلسطين وأجزاء من العراق وإيران خصوصا وإن نتنياهو قد خرج متمسكنا كعادته يحاول مس قلوبنا الرحيمة بأن الغارات الإيرانية إنما توجهت للنساء والأطفال الإسرائيليين الأبرياء وحاول أن يسوّق لهذه الفرضية وتعايش معها ليكون الرد الإسرائيلي جاهزا في الوقت المحدد كما وعد وهدد وأزبد.

اليوم تقف منطقتنا مثل المقيدة بين إيران وإسرائيل وكأننا كما يقال في حيص بيص من الوضع ككل ونعتمد على ما يمكن أن تفعله واشنطن إزاء هذا الوضع الذي يشكل أيضا خطرا على مصالحها في المنطقة وقواعدها العسكرية المنتشرة في الخليج العربي ولذا فالوضع يمثل أتونا ساخنا جدا لا يمكن أن تتحمله منطقتنا الواقعة أيضا في مطبات وهضاب لا يُعرف لها قعر ولا أرض مستوية .

 وقيام حرب صريحة بين إيران وإسرائيل تُشرّع فيه كل الأسلحة المسموح منها والمحظور يمكن أن تشعل المنطقة لا سمح الله خصوصا وإننا مجرد فئة تستنكر ما يجري أمامها في حرب لم تخترها طواعية لأن تكون أمام واجهة المدافع الإيرانية والغارات الإسرائيلية مايجعل التهدئة والحلول الدبلوماسية الخيار الوحيد لإنهاء هذه الحرب. 

  اسرائيل تقوض جهود السلام وهي كيان محتل لدولة فلسطين منذ أكثر من 73 سنة كما تربينا ونشأنا ونشأ أجيال بعدنا بهذا المنظور الذي يريد كثيرون الخروج منه وإخراج أجيالهم الجديدة من حدوده  والتعايش مع اسرائيل كدولة لها سيادتها وقراراتها السياسية المنفردة هو السبيل الوحيد للسلام الذي لا تريده تل أبيب قطعيا وهو ما تفعله حرفيا في توسع احتلالها وإقامة مستوطناتها وتعكير صفو أي محاولة لتنفيذ القرار الدولي الذي أيدته الدول الخمس الكبرى ودول العالم بإقامة الدولتين الذي يمثل في نظري مكافاة لتل ابيب وليس محاولة إيجاد دولة لفلسطين تكون عاصمتها القدس الشرقية التي ترفض إسرائيل منحها للفلسطينيين من الأساس .

ولذا ما الذي يمكن أن تنوء به الأيام القادمة لا أحد يعلم لكن الأكيد بأننا في مرحلة خطرة نسال الله العافية فيها والسلامة منها بإذن الله.

مساحة إعلانية

الشرق

Related Opinions More

Qatar Deserves the Nobel Peace Prize

The Nobel Peace Prize was established in 1901 and is awarded to...

29 Dec 2025 , 01:26AM
Differences in offers and similarities in the offered items

I don't believe we need to open new shopping malls and (malls)...

29 Dec 2025 , 01:25AM
Exposing the falsehood!

Not all souls are definable, and not all characters can be categorized...

29 Dec 2025 , 01:24AM