إبراهيم عبدالرزاق آل إبراهيم
الحياة فيها من المشاهد ما تفرحك وتعينك على الطريق الذي تمشي فيه، ومشاهد أخرى تكدر خاطرك وتغلق عليك الطريق الذي تسلكه، وتزيد أفراحك أتراحاً وضيقاً، وإن من عجائب هذا الزمان -يعني أهله-:-
أن يأتي ظالمٌ يتظَلّم، مسكين أيها المظلوم ما تركوا لك شيئاً لكي تتظلم وتأخذ حقك، فـــ»البعض يخشى من ابتلاع قطرة ماء تفسد عليه صيامه، ولا يخشى من ابتلاع حقوق الناس فتفسد عليه أخرته». ومن عجائب أهل هذا الزمان.. أنهم يكسرون خاطرك بتصرفاتهم، ويعكرون صفو وقتك، ويرسلون ألسنتهم سليطة عليك، ثم يسألون لماذا تغيرت؟.
ومن عجائب أهل هذا الزمان.. قولهم بأن حقوق الإنسان من أولويتنا وتجاوز هذه الحقوق غير مقبولة أبداً أياً كان جنسه ولونه ودينه، فإذا هم أول من يضع قدمه على هذه الحقوق، وغزة العزة خير شاهدٍ على فعالهم القذرة فيها وانتكاستهم.. فعن أي إنسان تتحدثون عن حقوقه، لا إنسانية عندكم مهما نبحتم وسال لعابكم من كثرة النباح.
تبحث عن الثقة فلا تكاد تجدها فهي من عجائب أهل هذا الزمان، هل رحلت عنهم وتم دفنها!... وسوء الظن مقدم عند أهل هذا الزمان على حُسن الظن.
ومن عجائب أهل هذا الزمان أن (الواسطة) قتلت أصحاب الكفاءة والقدرات، فتأخروا وتقدم غيرهم من هم أقل منهم دراية.
ومن عجائب أهل هذا الزمان أنهم يجلسون في المجالس ويجتمعون، فإذا كل واحد مشغول بهاتفه لا أحاديث جانبية، فكل واحد مع عالمه الخاص.
يسمع الصلاة خير من النوم ولا ينهض لصلاة الجماعة وإقامتها في المسجد، والمساجد تشتكي من قلة روادها في صلاة الفجر، مع أن المساجد قريبة منهم.. إنه من عجائب أهل هذا الزمان!.
ومن عجائب أهل هذا الزمان كثرة المشاهير، فأصبح كل واحد يسوّق للشهرة والتباهي بكثرة المتابعين له ويلهث من أجلها.. وجاء عن الإمام الزاهد إبراهيم بن أدهم رحمه الله قوله « ما صدق اللهَ عَبدٌ أَحَبَّ الشُّهرة». وقال الإمام الحسن البصري «كفى بالمرء شراً أن يشار إليه بالأصابع».
ومن عجائب أهل هذا الزمان أنهم يدخلون في نيات الناس وتجري على ألسنتهم تجريح هذه النيات.. فـــــــ»كم من خائض في نيات الناس يحتاج في يوم الحاجات إلى دلائل وبينات!.»
ومن عجائب أهل هذا الزمان أن المظاهر استولت عليهم في كل شيء مثال: في حفلات الأعراس وما يصحبها من إسراف وتجاوز لأبعد الحدود وخاصة عند النساء، فأصبحت حفلاتهم تجارة رابحة عن تجار الأعراس!.
ومن عجائب أهل هذا الزمان أنهم انشغلوا بعيوب الناس وتركوا عيوبهم، فأصبحت فاكهتم المفضلة في المجالس. قال بكر بن عبد الله رحمه الله «إذا رأيتم الرجل موكّلاً بعيوب الناس، ناسياً لعيوبه فاعلموا أنه قد مُكِرَ به».
ومن عجائب أهل هذا الزمان كثرة المقارنات، هذا عنده كذا وكذا، وآخر عنده كذا وكذا، وهي كذا وكذا، صنعوا لأنفسهم مشاهد الحسد بهذه المقارنات ثم لا شيء.
ومن غريب عجائب أهل هذا الزمان أنهم أسقطوا جدار الحياء وفسخوا ثوب الحياء، وصنعوا للمنكرات واقعاً وتبجحوا بها وصفقوا لها، وألبسوها ثياب الترفيه البريء والاستمتاع للراحة، فلا يردعهم حياء ولا خلق ودين.
ومضة»
ومن روائع الشيخ محمد الغزالي رحمه الله «ما قيمة صلاة أو صيام لا يعلّمان الإنسان نظافة الضمير والجوارح».
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص