د. الطيب النقر
أمينة الخياط، كانت خططها ومشاريعها الاقتصادية، وهي في مقتبل عقدها الثالث، تختلف كثيراً عن تصاميمها وهي في الخمسين، من حيث القوة، والكفاءة، والاتزان، فقد كانت خططها وهي في عنفوان شبابها، عبارة عن دراسات منظمة، تأخذ بعضها برقاب بعض، بحيث لا يسبق شيء منها على موضعه، ولا يتأخر عنه، لكنها الآن جل دراساتها، وخططها، لا تستقبلها جموع الشركات العالمية الرائدة، في رضا وقناعة، كما كانت تفعل من قبل، لقد أزرت بمسيرتها الصهباء، التي جعلت عقليتها الفذة، مشوشة أو غائبة، فالخياط التي أغواها شاب بقسامته، في احدى ضواحي نيويورك، وأغراها، وألصق بين أحشائها بضعة منه، ثم اختفى عن عالمها، كابدت هي الأمرين على تربيته، وزهدت في الاستقرار، الذي حتماً كان سيجني على طفلها الغض، ولكنها تركت باب مخدعها مفتوحاً على مصرعيه، يدخله كل من هب ودب، طالما هو ظاعن لا يقيم، وابنها الذي ربته على خليط جامع من الأنساق العقائدية، تماهى مع اطار كلي متسق، يؤثر حطام الدنيا، ومتاع الحياة، على القيم والثوابت، لأجل ذلك اضطرب هو في حياته، وطفقت هي، تعدو وراءه، حتى لحقت به بعد عناء شديد، تعيش الآن الخياط حياة قاسية مضنية، تتنافى مع ماضيها كل المنافاة، حياة تقذي فيها عيناها تحت أعباء السهاد الطويل، ولا تنبذ الفصل بين المقدس والمادي، بل تجريها على نواميس وتأثير البيئة والثقافة، تلك المؤثرات التي يستسلم فيها المرء للأهواء المصطخبة، والميول الملتهبة، والعيش النائي عن الاتزان.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص