Download Mobile App

Al Sharq App

مساحة إعلانية

الشرق

Opinions

7737

Dr. Muhammad bin Ali Al-Kubaisi

يا له من أمير

20 Dec 2024 , 02:00AM
17 T T

عندما ناقش أعضاء لجنة إعداد الدستور الدائم لقطر موضوع مجلس الشورى اتفق جميع الأعضاء على صلاحياته، ولكنهم انقسموا إلى ثلاثة أقسام؛ قسم يرى أن مجلس الشورى يجب أن يكون بالتعيين، وقسم آخر يرى أن يكون بالانتخاب، وقسم آخر يرى أن يكون الأعضاء بين منتخب ومعين. وتم الاتفاق على أن يتألف مجلس الشورى من خمسة وأربعين عضوا. يتم انتخاب ثلاثين منهم عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين سمو الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم وتم الاتفاق على أن تحدد الدوائر الانتخابية التي تقسم إليها الدولة ومناطق كل منها بمرسوم. ونص الدستور في المادة (78) على أن «يصدر نظام الانتخاب بقانون. تحدد فيه شروط وإجراءات الترشيح والانتخاب». وبعد 17 سنة من اصدار الدستور صدر قانون انتخاب أعضاء مجلس الشورى، وهذا القانون هو من أدخل أول صدع في بنية المجتمع القطري الذي عرف عنه شدة تلاحم أفراده مع بعضهم البعض ومع قيادتهم الرشيدة. وشهد القانون، منذ صدوره، جدلا على بند من يحق لهم الترشح والانتخاب والذي يصنف القطريين لفئتين: أصلي ومتجنس. ولحب غالبية الشعب القطري لسمو الأمير المفدى وتوجهاته تقاطر 63.5 % ممن يحق لهم التصويت إلى صناديق الانتخابات وهنا برزت مشكلة أخرى وهي الصراع بين أفراد القبيلة والعائلة الواحدة للحصول على كرسي بمجلس الشورى لدرجة أن وصلت إلى القطيعة بين أفراد القبيلة. وكان سمو الأمير واعيا بكل ما يدور بين أفراد المجتمع، فلهذا قال في خطابه الافتتاحي للمجلس المنتخب «ومن منطلق حرصنا على تعزيز المواطنة القطرية المتساوية، وترجمتها عملياً بوصفها علاقة مباشرة بين المواطن والدولة تقوم على الحقوق والواجبات، فقد أصدرت تعليماتي لمجلس الوزراء للعمل على إعداد التعديلات القانونية اللازمة». وأضاف سموه «وهذا لا يتطلب عملاً تشريعياً فحسب، بل أيضاً اجتماعياً وتربوياً مكثفاً، ولا سيما في مكافحة تغليب العصبيات على الصالح العام أو على الولاء للوطن والوحدة الوطنية. ومن هنا علينا دائماً عند التفكير ومراجعة التجارب التي نخوضها أن نرفع تماسكنا كقطريين فوق أي اعتبار وتجنب كل ما من شأنه أن يشكل تهديداً له». ومن خطاب سموه في افتتاح دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الأول، الموافق لدور الانعقاد السنوي الثالث والخمسين لمجلس الشورى تتضح الخطوط الأساسية للتغيير بالآتي:

1. المواطنة المتساوية: وهي تلك التي تعزز قيم العدل والمساواة في الحقوق والواجبات بين أفراد المجتمع القطري.

2. أعضاء مجلس الشورى: وهو الانتقال من الانتخاب عن طريق الاقتراع العام السري المباشر إلى التعيين عن طريق سمو الأمير المفدى.

3. صلاحيات مجلس الشورى: لن تتأثر مكانة وصلاحيات المجلس سواء اختير أعضاؤه بالانتخاب أم التعيين.

4. الاستفتاء الشعبي: وذلك بهدف تعزيز المشاركة الشعبية في الشأن العام.

وفي الختام نقول إنني كنت من المنادين، من خلال المقالات ومن خلال تويتر، بمساواة كل من يحمل الجنسية القطرية، وكنت أتلقى الكثير من الانتقاد على تلك الأفكار ولكن حسم الأمر سمو الأمير المفدى. يا له من أمير حكيم فقد قضى على الفتنة قبل أن تستفحل بين الشعب القطري وتفرق بين أفراده.

والله من وراء القصد،،

مساحة إعلانية

الشرق

Related Opinions More

Qatar Deserves the Nobel Peace Prize

The Nobel Peace Prize was established in 1901 and is awarded to...

29 Dec 2025 , 01:26AM
Differences in offers and similarities in the offered items

I don't believe we need to open new shopping malls and (malls)...

29 Dec 2025 , 01:25AM
Exposing the falsehood!

Not all souls are definable, and not all characters can be categorized...

29 Dec 2025 , 01:24AM