Download Mobile App

Al Sharq App

مساحة إعلانية

الشرق

Opinions

515

Dr. Mohamed Ahmed Abdel Hadi Ramadan

ثقافة الشباب والإصلاح

21 Dec 2017 , 12:57AM
17 T T

قلت لصاحبي: ما هي ثقافة الشباب والإصلاح بوجه عام.

قال صاحبي: ينشغل الشباب العربي، وخاصة خلال الفترة الأخيرة، بمناقشة بعض الموضوعات التي تتعلق بالأوضاع الراهنة في المنطقة العربية، وخاصة ما يحدث حالياً في فلسطين والعراق ولبنان والسودان والصومال... إلخ، وما يرتبط بهذه من مشاكل أخرى لها علاقة بالعالم الخارجي وخاصة في الغرب.

ويرى كثير من الشباب أن الأوضاع السائدة في المجتمع العربي ترتبط بالثقافة السياسية السائدة وقضايا الانتماء والهوية وما يشعر به بعض الشباب من وجود عدم المساواة في المجتمع، وإقبال الشباب على الهجرة من أوطانهم بسبب فقدان الأمل في المستقبل وإحساسهم بعدم وجود فرص حقيقية لصنع مستقبل أفضل لهم، وشيوع بعض المفاهيم السلبية مثل الفهلوة وعدم القدرة على اتخاذ القرار في معظم حالات الهجرة تكون القرارات غير مبنية على حقائق ومعلومات أو فرص عمل حقيقية، مما يعرض الشباب إلى مواجهة حياة صعبة أو التعرض إلى مصادمات قانونية، سواء في أوطانهم أو في البلاد الأخرى التي يسعون إلى الهجرة إليها.

كذلك، تسود بين الشباب حالياً قيم وسلوكيات سلبية؛ ولذلك يجب أن تفرض مناقشة موضوع القيم والسلوك بين الشباب، وما يتعلق بذلك من مفاهيم الحقوق والواجبات، والتي لا تكون محددة وواضحة، ومسؤولية الشباب تجاه أنفسهم وأوطانهم، وكيفية التواصل مع الآخر خارج أوطانهم، وكيفية التواصل مع الآخر من خلال ثقافة الحوار وقبول الاختلاف وتفعيل دول الشباب في القيام بأنشطة تساعد على تحقيق هذه الأهداف وخاصة من أجل نشر ثقافة السلام القائم على العدل والبعد عن العنف، وتبني ثقافة التسامح التي تقوم على القبول، الاختيار، والاقتناع، وليس على الزجر أو الإذعان.

كذلك العمل على تدعيم الأنشطة التي يمكن أن تساعد الشباب في تحقيق هويتهم وتأكيدها من خلال المشاركة بالعمل، وخاصة العمل التطوعي، داخل مجتمعاتهم المحلية أو في أوطانهم أو في خارج الأوطان، وذلك بهدف تحقيق التفاهم والتعايش مع الآخرين حتى يسود السلام، بدلاً من الصراعات والحروب، والذي لن يتحقق إلا من خلال زيادة مشاركة الشباب في المؤسسات القائمة، وبصفة خاصة منظمات المجتمع المدني التي يتاح فيها للشباب فرص مناقشة موضوعات تتعلق بمستقبل حياتهم، مثل زيادة توفير فرص العمل الحر، ومناقشة مبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان والحكم الرشيد وحدود الحريات ومستوياتها.

وبالله التوفيق.

مساحة إعلانية

الشرق

Related Opinions More

Qatar Deserves the Nobel Peace Prize

The Nobel Peace Prize was established in 1901 and is awarded to...

29 Dec 2025 , 01:26AM
Differences in offers and similarities in the offered items

I don't believe we need to open new shopping malls and (malls)...

29 Dec 2025 , 01:25AM
Exposing the falsehood!

Not all souls are definable, and not all characters can be categorized...

29 Dec 2025 , 01:24AM