Download Mobile App

Al Sharq App

مساحة إعلانية

الشرق

Opinions

3272

Ali al-Rashid

من أجل فاعلية أكبر للتدخل الإغاثي

26 Dec 2016 , 01:11AM
17 T T

بسبب الكوراث والأزمات والحروب التي يتضرر منها ملايين البشر ، وبخاصة في السنوات الأخيرة ، فإن أنشطة الإغاثة تطغى على عمل الجمعيات الخيرية والإنسانية في العالمين العربي والإسلامي فعليا ، وهو ما يتطلب النظر بجدية أكبر إلى موضوعي الإغاثة والعمل الإغاثي، وإعطائهما الأولوية والأهمية الكافيتين، ومعالجة كل ما يتصل بشأنهما من إشكاليات ومصاعب، والقيام بكل ما يتعلق بتطوير أدائهما ليصلا إلى أعلى درجات الفاعلية، وتحقيق الأثر المطلوب وفق أرقى المعايير المهنية الدولية.

ورغم هذه الحال المؤلمة فإن واقع الإغاثة والعمل الإغاثي للمؤسسات الخيرية الإسلامية في الأغلب يعاني من جوانب قصور واضحة ، وإشكالات متعددة تحتاج إلى نقاش واجتراح الحلول، لعل من أهمها:

ـ عدم وجود مؤسسات متخصصة في العمل الإغاثي حصرا ، إلا ما ندر ، وأغلب المؤسسات الخيرية الإسلامية تعمل في الإغاثة والرعاية والتنمية ، بينما يكون عمل الإغاثة ملازما للكوارث الطبيعية والحروب والطوارئ، وحسب تعريف الأمم المتحدة فإن تعريف الإغاثة الإنسانية هو : "المساعدات التي تسعى إلى إنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة عن السكان المتضررين من أزمة ".

ـ عدم وجود صناديق للإغاثة والطوارئ ، يكون بإمكانها على الفور تقديم الدعم اللازم للإغاثة التي لا تحتمل التأخير، وهو ما يجعل أغلب الجمعيات تخصص مبالغ محدودة في البداية لعمليات الاغاثة ، ثم تضطر لإقامة حملات تسويقية لجمع التبرعات من أجل تقديم مزيد من المعونات والمشاريع الإغاثية .

ـ ضعف التدريب على أعمال الإغاثة بصورة محترفة ، وقلة الخبرة في العمل وفق القانون الإنساني.

ـ عدم وجود مخزون استراتيجي لهذه المنظمات والذي يحوي مواد إنسانية غير غذائية كالبطانيات والفرش والخيام وغيرها لتكون جاهزة وقت الطلب .

ـ ضعف التنسيق بين المؤسسات الخيرية على مستوى تقديم الإغاثات في الميدان (مواقع الكوارث والنكبات والحروب)، وحتى على مستوى تنظيم حملات التبرعات.

ـ ندرة وجود مظلات لتنسيق عمل الهيئات الإغاثية كما هو الحال في " أوتشا " وهي مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، حيث لا يوجد على مستوى العالم الإسلامي سوى " أمانة الشؤون الإنسانية " بمنظمة التعاون الإسلامي ، والتي لها محاولات خجولة لضم المنظمات الأهلية تحت مظلتها ، لكن هذه المحاولات قليلة ومحدودة .

ـ عدم وجود فرق مدربة بدرجة عالية ولديها الجاهزية للتدخل الفوري عند وقوع الكوارث وكيفية التعامل مع متعلقات الكوارث الطبيعية والحروب، والوصول للنازحين واللاجئين.

ـ ضعف الحملات التي تقوم بها هذه المنظمات للتوعية بكارثة وشيكة، والتحذير من مخاطرها الإنسانية، وطلب الدعم المسبق والتهيئة لمواجهتها ، على طريقة " الوقاية خير من العلاج" ، ودائما فإن تكلفة تدابير مواجهة الكارثة قبل وقوعها، أقل بكثير من الاستجابة للطوارئ والعمليات الخاصة بها ( على سبيل المثال قامت جمعية قطر الخيرية برحلتين لقمة كليمنجارو بإفريقيا للتوعية بالمجاعة ونقص الغذاء في 2013 و 2016).

نأمل أن يكون هذا الأمر موضع اهتمام وبحث ومراجعة من الجمعيات الخيرية الخليجية والعربية للوصول إلى درجات معقولة من الحرفية والمهنية،ولإحداث أكبر فرق في حياة اللاجئين والنازحين والمتضررين من الكوارث والأزمات والحروب.

مساحة إعلانية

الشرق

Related Opinions More

Qatar Deserves the Nobel Peace Prize

The Nobel Peace Prize was established in 1901 and is awarded to...

29 Dec 2025 , 01:26AM
Differences in offers and similarities in the offered items

I don't believe we need to open new shopping malls and (malls)...

29 Dec 2025 , 01:25AM
Exposing the falsehood!

Not all souls are definable, and not all characters can be categorized...

29 Dec 2025 , 01:24AM