Download Mobile App

Al Sharq App

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات

36

جواهر آل ثاني

عن الرحيل

29 يوليو 2025 , 01:24ص
17 T T

نكتب عن الرحيل في أيام مُثقلة بالرحيل. رحيل الأمان.. رحيل الشبع.. رحيل القوة.. رحيل الأمل.. رحيل الشغف.. رحيل الحلم.. رحيل الأرواح.

الفلسطينيون يتساقطون في غزة يميناً وشمالاً مرة من القنابل ومرة من النيران ومرة من الجوع. السبب يختلف والموت واحد. الأسباب تتعدد والمؤت مؤكد. الأجساد تذبل أو تختفي مرة واحدة. اللحم يلتصق بالعظام. بدأنا نحفظ جغرافية الجسد بسبب ما تفعله إسرائيل الصهيونية بأهل غزة.

الانسان الطبيعي حول العالم يصحو من يومه، ليذهب إلى العمل.. ليبحث عن سعادته، والانسان في غزة، يصحو من النوم ليبدأ دورة أخرى من الجحيم.. من البحث عن أكل يسد فيه جوعه وجوع عائلته بما يكفيه ليوم الغد!

رحل في الأيام الماضية الفنان زياد الرحباني ابن الفنانة الكبيرة فيروز والفنان عاصي الرحباني، وكأنه رغب في أن يرحل مع من تلامسهم رسالته اليوم وهو الذي غنى: «أنا مش كافر.. بس الجوع كافر.. أنا مش كافر بس المرض كافر. أنا مش كافر بس الفقر كافر والذلّ كافر.. أنا مش كافر.. لكن شو بعملّك إذا اجتمعوا فيّي كل الإشيا الكافرين».

للأسف الكثير منا بلا حيلة وعاجز عن المساعدة إلا عن الدعاء و محاولة إيصال المساعدات والتبرعات. ولكن كل ما أتمنى من الجميع فعله، هو ألا ينسوا. ألا ترحل الذاكرة! ألا يلتفتوا عما يحصل في غزة لأن ما يحدث الآن في غزة عار على الإنسانية. هو أمر غير مقبول وغير مغتفر، وسيتذكره التاريخ طويلاً بعد ذلك. نحن أمام تجويع شعب كنوع من العقاب والتدمير. نحن أمام جريمة حرب واضحة لا تحتاج إلى تفسير او تحليل او تبرير او تأكيد. نحن امام واقع مُخز لجميع من يشاهده من بعيد ويصمت او يدير وجهه عنه. نحن امام موت وقتته وهندسته وتهندسه إسرائيل الصهيونية. نحن امام شعب يموت كل يوم بشكل مخطط له من قبل إسرائيل الصهيونية، وعلينا الا نصمت عن ذلك والا ننسى او نتناسى ذلك، وإن دبت فينا الالام بسبب ذلك، فنحن لدينا من يعزينا أما أهالي غزة فمن يعزيهم؟ وكيف نعزي اهل غزة وهم من يحق لهم ان يرفضوا كل تعازينا فيهم بسبب الأوضاع التي تُجبرهم إسرائيل على العيش فيها؟! كان الله في عون اهل غزة ورحم الله شهداءهم والفنان زياد الرحباني الذي وكأنه يصف بأغنيته الأوضاع اليوم عندما غنى يوماً ما: «أنا مش كافر بس البلد كافر..أنا مقبور ببيتي ومش قادر هاجر.. وعم تاكل لي اللقمة بتمّي وأكلك قدّامك يا عمّي.. وإذا بكفر بتقل لي كافر.. معمّم عالدول الغربية ومبلّغ كل المخافر».

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص