Download Mobile App

Al Sharq App

مساحة إعلانية

الشرق

Opinions

249

Ibrahim Abdel-Majid

الرحلة الغائبة إلى النبي الغالي

05 Dec 2025 , 02:00AM
17 T T

تأخذني الآلام كثيرا بعيدا عن البهجة، فلا شيء يغيب عنا في هذا العالم الذي أصبح هاتفا نقالا فتنسى ما حولك من جمال بسبب القبح الشائع، لكن هناك مناسبات تستعصي على كل الآلام ومنها الأعياد الدينية. الأعياد الدينية كما عرفتها صغيرا في مصر كانت سرادق ملء الفضاء للبهجة والمتعة. اليوم على سبيل المثال وقفة عرفات وغدا عيد الأضحى. يوما ما كانت جدران المنازل الخارجية في كثير من القرى والبلاد تتزين بلوحات تلقائية يقوم بها شباب أو رجال الحي لرحلة الحجيج. بالطبع كانت الإذاعة وما زالت تملأ الفضاء بأغنية ليلى مراد:

«يا رايحين للنبي الغالي.. هنيا لكم وعقبى لي

يا ريتنى كنت وياكم

وأروح للهدى وأزوره

وابوس من شوقى شباكه»

فالذهاب إلى النبي الكريم صار عبر التاريخ أملا عظيما. أو أغاني الأعياد بشكل عام دون تفرقة بين عيد الأضحى وعيد الفطر مثل أغنية أم كلثوم عابرة الأجيال «الليلة عيد» أو أغنيتها «القلب يعشق كل جميل» التي تقول فيها:

«دعاني لبيته لحد باب بيته واما تجلى لي بالدمع ناجيته

كنت ابتعد عنه وكان يناديني

ويقول مسيرك يوم تخضع لي وتجي لي

طاوعني يا عبدي طاوعني انا وحدي

ما لك حبيب غيري قبلي ولا بعدي

أنا اللى اعطيتك من غير ما تتكلم

وانا اللى علمتك من غير ما تتعلم».

أو أغنية صفاء أبو السعود التي يشدو بها كل الأطفال «العيد فرحة».

هذه الأغاني وغيرها كثير ما زالت موجودة وتذيعها بعض القنوات أو الإذاعات لكن فضاء الألم يحاصرها بالأحداث القبيحة.

لكن السؤال هل الرحلة للنبي الغالي عليه الصلاة والسلام هي رحلة سفر فقط أم رحلة للروح في أي زمان ومكان. هل هي لغفران الذنوب فقط وهو أمر ليس متاحا إلا للقادرين، أم هي عابرة للزمان يمكن أن تحدث وأنت جالس في بيتك. أجل، لو حدث يوما وتمنيت بصدق أن ترى وجه النبي الكريم سيأتيك في المنام.

هل جربنا الرحلة الروحية التي تجعلنا محبين للحق والعدل والمساواة. كيف حقا هذا الزحام على الحج وفي بعض دول عالمنا العربي خطايا رهيبة في حق البشر من قتل أو اعتقالات أو تقليل من شأن النساء وغيرها وللأسف تجد لها مبرراتها الدينية عند بعض الفقهاء.

الحج حقا لمن استطاع إليه سبيلا لكن هل نعجز عن الحج الروحي وزيارة النبي الغالي ونحن في ديارنا فتكون رحلة الروح إلى الأخلاق التي لا تشوبها شائبة حول الحق والعدل والخير والجمال.

مساحة إعلانية

الشرق

Related Opinions More

Qatar Deserves the Nobel Peace Prize

The Nobel Peace Prize was established in 1901 and is awarded to...

29 Dec 2025 , 01:26AM
Differences in offers and similarities in the offered items

I don't believe we need to open new shopping malls and (malls)...

29 Dec 2025 , 01:25AM
Exposing the falsehood!

Not all souls are definable, and not all characters can be categorized...

29 Dec 2025 , 01:24AM