د. خالد الجابر
لم تكن الخطوط واضحة بين الجد والهزل في تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون حول مصير بشار الأسد في جولته السريعة في المنطقة ما بين الخليج وأزمته، وأوروبا ومشاكلها، في طريق العودة إلى واشنطن ومواجهة فضائح الرئيس في البيت الأبيض وليس آخرها الاعتقالات التي نفذتها السلطات الأمريكية وتوجيه تهم لمساعدين سابقين لترامب وحملته الانتخابية بشأن صلتها بروسيا.
تيلرسون أكد أن لا مستقبل للأسد في حكم سوريا تضامنا مع التقرير الأخير للأمم المتحدة الذي حمل النظام السوري مسؤولية الهجوم بغاز السارين الذي تسبب بمقتل 83 شخصا في بلدة خان شيخون غرب سوريا في أبريل 2017، ولكن المعضلة الرئيسية كيفية تحقيق ذلك في التعامل مع ثورة تدعو لرحيل الأسد عن سورية وثورة مضادة ترى أن مستقبل سوريا مع الأسد!
القائمة طويلة لا تعد ولا تحصى من قبل الذين طالبوا برحيل الأسد منذ عام 2011 إلى اليوم، من الرئيس السابق أوباما، إلى رؤساء أوروبا إلى آسيا وإفريقيا، إلى الدول العربية ودول الخليج بالتحديد، التي غيرت مواقفها أيضا في التعاطي مع النظام في دمشق.
صحيفة نيويورك تايمز تناولت في تقريرها الأخير الحرب بالوكالة في سوريا ونوهت أنها لا تزال مستمرة ومستقبل الأسد معها يبدو آمنا أكثر من أي وقت مضى! وعلى أرض المعركة لا يبدو حاليا أن هناك أحدا يرغب في الإطاحة بنظامه أو يستطيع ذلك. ومع أنه منبوذ من دول العالم إلا أنه قد يخرج منتصرا ولو بدولة ضعيفة تسيطر عليها قوى أجنبية وتفتقر إلى الموارد لإعادة بنائها.
هناك تاريخ طويل من الانتهاكات والاعتداءات والمجازر والتهجير والتطهير ارتكبها الأسد بحق السوريين وهي أكبر دليل على أن نظام بهذه الدموية لا يستحق أن يتم التعاطي معك من قبل المجتمع الدولي ناهيك عن أن يبقى في السلطة بعد كل ما أقدم عليه. لكن السؤال المحزن فعلا في ظل المتغيرات الدولية وتصريحات وزير الخارجية الأمريكية هو: من الذي سيرحل اليوم أولا.. دونالد ترامب وإدارته في واشنطن أم بشار الأسد ونظامه في دمشق؟
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص