حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

1140073

عمار محمد

كلماتك تعيشك أو تقتلك

03 فبراير 2015 , 01:32ص
17 T T

لم أكن أعلم أن الجلوس لساعات طويلة خلف شاشات الكمبيوتر والجوال وتحليل البيانات، قد يؤدي للاستفادة منها على الجانب الصحي، حيث أكدت دراسة نشرتها واشنطن بوست الأسبوع الماضي، أن مجموعة من الباحثين الأمريكيين في جامعة بنسلفانيا في مجلة العلوم النفسية وجدوا أن تحليل التغريدات على موقع تويتر، يمكن أن يتنبأ بشكل دقيق بمدى الإصابة بأمراض القلب، فالدراسة نفسها تقول إن تويتر يعطي مؤشراً أفضل مقارنة بعوامل مثل التدخين أو الإصابة بالسكري، ووجدوا في الدراسة أن معالجة البيانات تعطي دلالة أفضل من إجراءات الدراسات الاستقصائية التي تتطلب وقتاً طويلاً وقد لا تعطي الدقة في البيانات.

هذه الدراسة التي جاءت لتجرى على نطاق أكثر من ١٣٠٠ مقاطعة أمريكية بين عامي ٢٠٠٩ و٢٠١٠ جاءت لتستخدم فلاتر لكلمات مثل الكراهية والعداء والملل ووجدوا أن معدلات الوفاة الناجمة عن أمراض القلب من مراكز السيطرة على المرض والوقاية منه، وتبين أن التغريدات السلبية عبرت عن مشاعر الغضب والقلق وارتبطت بمعدل أعلى من الوفاة الناجمة عن أمراض القلب، والعكس صحيح أصحاب المشاعر الإيجابية كانت لديهم معدلات الإصابة بالأمراض أقل من أصحاب المشاعر السلبية.

أتذكر هنا دائماً حينما أقابل معارف جدداً أو حتى أصدقائي، أنكم يجب عليكم أن تتمالكوا أنفسكم، تويتر والمواقع الاجتماعية لا تعتبر متنفساً سهلاً؛ لأن نعبر فيه عن حالات الغضب أو حتى أن نلجأ لأن نعالج قضايانا ومشاكلنا الشخصية، الغضب إحساس أو عاطفة شعورية تختلف حدتها من الاستثارة الخفيفة إلى الثورة الحادثة التي تؤدي لارتفاع ضغط الدم، وقد تعطي الشخص التصرف في أمور لا يعلمها في حالة الغضب، ومنها أن يعبر بكلمات انفعالية لا يعلم ضررها على ذاته أو على أسرته، لأولئك ممن جعلوا الإعلام الإجتماعي أداة تفريغ عن عواطفهم الجياشة أو وسيلة للدفاع عن ذواتهم، كل وسيلة لها طريقتها في الوصول إلى النتيجة المطلوبة، المهم أنك تحدد الأداة بشكل جيد وتعرف كيف تتمالك كلماتك، وأن تجعل من الحياة إيجابية ليست مصطنعة نعبر بكلماتها كل صباح، بل أن نملأ عالم كلماتنا وتواصلنا بالمفيد والجديد والذي يعود علينا دائماً بالفائدة والمتعة وبما يخدم الفرد والمجتمع، اجعلوا من كلماتكم عنواناً لذواتكم ولمكنونها ومن الإعلام الاجتماعي جسراً للوصول لأهدافكم السامية.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص