فاطمة بنت يوسف الغزال
رجل يبلغ من العمر 60 عامًا يعاني من اكتئاب حاد، وقامت زوجته بحجز موعد له مع مستشار نفسي، قالت له الزوجة: «إنه يعاني من اكتئاب حاد يرجى الاهتمام به، بدأ المستشار بسؤاله بعض الأشياء الشخصية، تحدث الرجل وكان هذا هو جوابه: (أنا قلق للغاية، في الواقع، وغارق في هموم قضايا الأسرة، وضغوط العمل، والأصدقاء، وتعليم الأطفال، وتوتر العمل، وقرض الرهن العقاري، وقرض السيارة، وما إلى ذلك)، وأضاف: لقد فقدت الاهتمام بكل شيء كنت أحبه حتى يعتقد الناس أنني مرتاح ويعتقدون أنني أملك كل شيء، لكن ليس لدي الكثير من الأشياء «أنا مكتئب جدًا)، ثم سأله المستشار «أي مدرسة ثانوية التحقت بها؟»، أخبره الرجل باسم المدرسة، قال المستشار: أريد أن أنصحك بالذهاب إلى تلك المدرسة
عندما تصل إلى المدرسة، أطلب «سجل الفصل» الخاص بك إذا كان لا يزال موجودا في المدرسة وابحث عن أسماء زملائك وحاول الحصول على معلومات حول حالتهم الصحية الحالية، دوِّن جميع المعلومات التي تحصل عليها عنهم وقابلني بعد شهر.
نتائج مفاجئة
ذهب الرجل إلى مدرسته السابقة، ووجد السجل، ونسخ كل اسم فيه، كان هناك 120 اسمًا في المجموع، حاول ليلًا ونهارًا طوال شهر واحد لكنه بالكاد تمكن من جمع معلومات عن حوالي 75 - 80 من زملائه في الفصل، وكانت النتيجة:-
- 20 منهم ماتوا.
- 7 منهم بدون زوجات
- 13 منهم مطلقون.
- 10 منهم تبين أنهم صاروا مدمنين على المخدرات.
- 5 منهم أصبحوا فقراء للغاية لدرجة أنه لا أحد يستطيع حتى التواصل معهم.
- 6 منهم تبين أنهم أثرياء للغاية لدرجة أنه لم يستطع تصديق ذلك
- بعضهم مصاب بالسرطان.
- بعضهم مشلول.
- بعضهم مصاب بالسكري.
- بعضهم مصاب بالربو.
- بعضهم مصاب بأمراض القلب.
- كان اثنان منهم في الفراش مصابين بإصابات في الذراع/الساق أو الحبل الشوكي.
- تبين أن أطفال بعضهم مجانين ومتشردون، إلخ.
- كان أحدهم في السجن بعد طلاقين.
- كان أحد الأشخاص يسعى إلى الزواج الثالث.
ثم عاد الرجل المسن إلى المستشار بعد شهر، سأله المستشار النفسي: «الآن أخبرني كيف هي حالة الاكتئاب لديك»؟ أدرك الرجل أنه لم يكن يعاني من أي مرض، لم يكن يتضور جوعًا، كان عقله سليمًا، لم يكن سيئ الحظ، كان محظوظًا لأن زوجته وأطفاله كانوا في صحة جيدة للغاية، كان يتمتع بصحة جيدة أيضًا، وكان قادرًا على تحمل تكاليف ثلاث وجبات يوميًا، كانت تحدياته ضئيلة الأهمية مقارنة بتحديات الآخرين.
لا تقارن نفسك بالآخرين
كل شخص يتحرك وفقًا لمصيره، الذي كتبه الله له، فقط اعمل واجتهد وارض بنصيبك، وكل أمر المؤمن خير، فاذا أصابه خير حمد الله وشكر، وإذا اصابته ضراء صبر واحتسب الأمر لله فعوضه الله خيراً منه، لتكن سعيداً لا تقارن نفسك بغيرك واعلم أن لديك حياةً وظروفاً وفكراً وشخصيةً مختلفةً، ونصيبا وقدرا خاصا بك لا يشبه غيرك ودائماً قل الحمد الله.
كسرة أخيرة
عندما يقارن الشخص نفسه بالآخرين هذا ما يجعله يُدمر سعادته بنفسه والمقارنة دائماً ظالمة، أتعلمون لماذا؟ لأن الإنسان دائماً يقارن أسوأ ما عنده بأفضل ما عند غيره، فهناك من لا يستطيع الشعور بالرضا عن ذاته أو حياته لأنه يقارنهما بما يمتلكه الآخرون بشكل يقزّم ما يمتلكه، والمشكلة في هذه المقارنات هي أنها تؤخذ بالظاهر فقط، دون الانتباه إلى أن حياة الآخرين تخفي كثيراً من الأمور الأخرى التي قد تساعدهم في أن يكونوا أفضل، أو التي تجعلهم في الواقع أسوأ حظاً ولا يعلمون ما مر به الآخرون من الصعاب حتي يصلوا إلى ما هم عليه الآن، الشخص الوحيد الذي يجب أن تقارن نفسك به هو نفسك، لأن الظروف تختلف كليّا من شخص لآخر، لذا فمن غير العدل أن تقارن حالتين مختلفتين في الأمر ذاته، فلكل مجتهد نصيب.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص