جاسم إبراهيم فخرو
لا أفهم لماذا يُحمّل بعض المتقاعدين الحكومة كامل المسؤولية بعد نهاية خدمتهم، وكأن دور الدولة يجب أن يستمر إلى ما لا نهاية في توفير الفرص، والمبادرات، والدعم، دون تحرك فعلي من المتقاعد نفسه.
العلاقة بين الدولة والموظف واضحة، عقد وظيفي ينتهي ببلوغ سن التقاعد، وهو نظام معمول به عالميًا، الهدف منه إتاحة المجال لجيل جديد، وتوفير استراحة مستحقة بعد سنوات العطاء.
لكن ما نلاحظه من بعض الخطابات هو ذهنية اتكالية تطالب بالمزيد وتشتكي وتعتب دون تقديم بدائل أو مبادرات أو تحرك فعلي من المتقاعدين أنفسهم. وهذا بحد ذاته يضعف الحجة ويُحمّل الدولة ما ليس من اختصاصها. الدولة تلتزم بدفع الراتب التقاعدي وفق القانون وحسب مسيرة الموظف المهنية، وهذا التزام واضح لا خلاف عليه. لكن من أراد أن يواصل العطاء، فالمجال مفتوح أمامه: في القطاع الخاص، أو العمل الحر، أو التطوع المجتمعي، أو يرجع إلى سوق العمل الحكومي إذا لم يبلغ سن التقاعد الرسمي.
وإذا كنا كمتقاعدين نبحث عن دور بعد التقاعد، فهذا حق نبنيه نحن، لا نطلبه من جهة أخرى.
تقدير الذات يبدأ من الذات، لا من انتظار التقدير من الغير.
المتقاعد ليس عاجزًا، بل لديه من الخبرة والمعرفة ما يؤهله للعطاء من جديد فقط إن اختار أن يتحرك.
وتبقى فكرة إنشاء جمعية للمتقاعدين أو كيان يمثّلهم، ليست مسؤولية الحكومة، بل مبادرة يفترض أن تنبع من المتقاعدين أنفسهم.
والدولة، بدورها، لا تمنع ذلك، بل تُتيح الأطر القانونية لمن أراد أن يُنظّم جهوده ويُعبّر عن تطلعاته.
باختصار.. تقدير الذات يبدأ من الذات، لا من انتظار التقدير من الغير. فلنكن منصفين.
التقاعد نهاية وظيفة… لا نهاية عطاء.
فلنستمتع بالحياة التي أنعمها الله علينا.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص