حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

9105

د. أحمد المحمدي

فضل المنفقين رفعة في الدنيا وعلو في الدين

04 يناير 2011 , 12:00ص
17 T T

ذكرنا فيما مضى أن من بين شعوب الأرض لا تجد شعبا يحرص على الصدقة كحرص المسلم عليها، وعللنا ذلك بسببين الأول: أنهم أهل الرحمة كما قال تعالى {وَمِنَ الْأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (التوبة:99)

الأمر الثاني: ما أعده الله من فضل لأهل الصدقة، وذكرنا في المقال السابق تسع فوائد أعدها وذكرها أحد الباحثين واليوم نكمل البقية

عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم { ما نقصت صدقة من مال}

الحادي عشر: أنه لا يبقى لصاحب المال من ماله إلا ما تصدق به كما في قوله تعالى: {وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ } البقرة:272. ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عائشة رضي الله عنها عن الشاة التي ذبحوها ما بقى منها: قالت: ما بقى منها إلا كتفها. قال: معلما موجها: { بقي كلها غير كتفها}

الثاني عشر: أن الله يضاعف للمتصدق أجره كما في قوله عز وجل: {إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيم}ٌ الحديد:18.

الثالث عشر: أن صاحبها يدعى من باب خاص من أبواب الجنة يقال له باب الصدقة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال {من أنفق زوجين في سبيل الله، نودي في الجنة يا عبد الله، هذا خير.... ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة.

الرابع عشر: أنها متى ما اجتمعت مع الصيام واتباع الجنازة وعيادة المريض في يوم واحد إلا أوجب ذلك لصاحبه الجنة كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: {من أصبح منكم اليوم صائماً؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ } قال أبو بكر: أنا. قال: { فمن عاد منكم اليوم مريضاً؟ } قال أبو بكر: أنا، فقال رسول الله: ما اجتمعت في امرىء إلا دخل الجنة}.

الخامس عشر: أن فيها انشراح الصدر، وراحة القلب وطمأنينته، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مثل البخيل والمنفق كمثل رجلين عليهما جبتان من حديد من ثدييهما إلى تراقيهما فأما المنفق فلا ينفق إلا اتسعت أو فرت على جلده حتى يخفى أثره، وأما البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها فهو يوسعها ولا تتسع.

السادس عشر: أنَّ المنفق إذا كان من العلماء فهو بأفضل المنازل عند الله كما في قوله { إنَّما الدنيا لأربعة نفر: عبد رزقه الله مالاً وعلماً فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه، ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل}.

السابع عشر: أنَّ النبَّي صلى الله عليه وسلم جعل الغنى مع الإنفاق بمنزلة القرآن مع القيام به، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: { لا حسد إلا في اثنين: رجلٌ آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل والنهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل والنهار..

الثامن عشر: أنَّ العبد موفٍ بالعهد الذي بينه وبين الله متى ما بذل نفسه وماله في سبيل الله يشير إلى ذلك قوله جل وعلا: {إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَ لَهُمُ الْجَنَّةَ } التوبة:111].

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص