عاطف سليمان
كان فندق شيراتون الدوحة في تلك السنوات واحدا من أهم الاماكن التي تصنع فيها الاحداث الكبرى سواء سياسية او فعاليات وغيرها، وكان اشهر مكان يقيم فيه الزعماء والرؤساء والأمراء والمشاهير، وكم من مؤتمرات القمة عُقدت فيه، وكم من زعيم ووزير التقينا به في ذات الفندق، فلم يكن هناك من الفنادق في تلك الايام. إلا الشيراتون وكان اشهرها وفندق الواحة والذي لم يكن يُقارن به. وذات يوم وكان ذلك بعد تحرير الكويت علمت ان قائد القوات المشتركة الفريق الركن الأمير خالد بن سلطان، قائد القوات المشتركة ومسرح العمليات، في الأراضـي السـعودية، وهو نجل الأمير سلطان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع والطيران السعودي، والذي شغل لعدة سنوات منصب قائد قوات الدفاع الجوي السعودي سيزور الدوحة، وفي ذاك الوقت كان المستشار الثقافي بالسفارة السعودية من أقرب أصدقائي وطلبت منه ان يسهل لي اجراء مقابلة مع الأمير خالد بن سلطان فإذا به يخبرني انه من الصعوبة عمل مقابلة صحفية معه لأن وقته ضيق جدا. وبعد أن سمعت منه هذا لم أيأس فطلبت السكرتير الأول بالسفارة فإذا به يعتذر ايضاً لضيق الوقت وهو نفس السبب، فطلبت منه ان امكن ان أتواصل مع العقيد عبدالحميد الشيخ، وكان سكرتير الامير العسكري فاذا به يعتذر ايضاً بحجة انه مشغول وليس لديه وقت لمقابلات صحفية.
ولم يهدأ عقلي، وصممت على المقابلة واحاول وأفكر، وبعد بوصوله بسلامة الله للفندق بساعة راقت لي فكرة، ولم تكن هناك بالطبع تليفونات جوالة ومحمولة فاتصلت بصديق لي كان يعمل في المكاتب الأمامية بالفندق وقلت له أريد خدمة منك وأراها ضرورية وموقف نبيل لن أنساه لك وهي ان توصلني بجناح سمو الأمير خالد بن سلطان أريد ان أقابله ضروري. المهم استجاب صديقي موظف الشيراتون وبالفعل حولني لسمو الأمير ورد شخصياً علي وعرفته بنفسي وأنه من الأهمية بمكان أن اجري معه حوارا لـ جريدة العرب عن بطولات ما قامت به القوات المشتركة من عاصفة الصحراء وغيرها وكيف استطاع شخصيا تحقيق النجاحات العسكرية خاصة انه يتولى مسؤولية قيادة القوات المشتركة وكيف كانت تلك المهمة الصعبة للغاية، خاصة ان الأطراف الداخلة في النزاع متعددة وكثيرة، فالقوات يزيد عددها على نصف مليون جندي من 25 دولة عربية وأفريقية وغربية، وكيف هيأ مسرح العمليات لاستقبال هذه الألوف المؤلفة من الجيوش، المهم قال لي سعادته تعال لي الفندق بعد 3 ساعات اذ كان لديه موعد مع الزعيم العطية ويكون قد انتهى من موعده المسبق.
وشكرت بالطبع سمو الأمير لاستجابته وموافقته، وما مرت 10 دقائق إلا وتلقيت 3 اتصالات متوالية من كل من طلبت منهم موعدا واعتذروا، وفجأة تحول الموقف وتكون كلماتهم سمو الأمير منتظرك في جناحه بعد صلاة العصر. وسبحان الله كل من كان يقول صعب جدا مقابلته واعتذر عاد ليؤكد ان سموه منتظرني والحمد لله تمت المقابلة ونُشر الحوار الصحفي في اليوم التالي مباشرة.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص