ابتسام آل سعد
(والعُقبى بإذن الله لدمشق) لربما كانت هذه أول جملة نطقت بها في أولى لحظات الخبر المؤكد عن تحرير مدينة حلب السورية من براثن نظام بشار الأسد وبعد أكثر من 13 سنة من الثورة التي انطلقت في منتصف شهر مارس عام 2011 بالمطالبة برفع حالة الطوارئ وإخراج المعتقلين السياسيين من السجون ورفع سقف الحريات حتى وصلت بالمطالبة الشعبية لإسقاط نظام الأسد، وذلك قبل أن تتحول إلى أزمة وتحديدا إلى مأساة حقيقية لم يتوان فيها النظام عن ارتكاب المذابح بشتى أنواع الأسلحة لا سيما بغاز السارين الكيماوي والمحرم دوليا والذي خلف الآلاف من القتلى والمصابين معظمهم من الأطفال والمدنيين والنازحين وبالبراميل المتفجرة التي استخدمتها قوات الأسد، وكانت تقتل بها آلافا من السوريين في مشاهد وثقتها شاشات العالم الذي اهتز آنذاك لمشاهد الأطفال والرُضع وهم ينازعون الحياة بعد هجوم إرهابي ووحشي بالغاز السام وينسى نفس هذا العالم ما يحل بشعب هذا البلد الذي نزح منه الملايين على الحدود وعلى متن قوارب مجهولة المصير لأوروبا هربا من نظام الأسد الذي لا يزال يلاحق معارضيه وتعذيبهم في سجونه التي توصف بأن الداخل لها مفقود والخارج منها حيا هو مولود بلا شك، واليوم تتحرر حلب السورية بفضل من الله أولا ثم بفضل ما سمت نفسها بغرفة العمليات العسكرية المكونة من خمسة فصائل رئيسية وأولها هيئة تحرير الشام والتي كانت تسمى بجبهة النصرة والتي استنهضت الفكر الجهادي المستمد من فكر تنظيم القاعدة قبل أن تنفصل عن التنظيم عام 2016 وهي تسيطر على أغلب الجهات في محافظة إدلب وتدير شؤونها حكومة الإنقاذ السوري المعارض ويقودها ابو محمد الجولاني الذي انتشرت شائعة مقتله وصورته مقتولا قبل أن يتم نفي الخبر وان الصورة المتداولة هي لقتيل من أحداث العراق الماضية مع تنظيم القاعدة والذي كان مسيطرا على مدينة الموصل قبل أن يتم تطهيرها منه.
أما الحركة الثانية من المعارضة فهي جبهة أحرار الشام وهي مكونة من فصائل إسلامية مسلحة وموجودة في إدلب وريف حلب ثم تأتي الجبهة الوطنية للتحرير ثالث مكون للمعارضة وهي عبارة عن تحالف عسكري من الفصائل السورية التي تكون منها ما يسمى بالجيش السوري الحر من الضباط المنشقين عن نظام بشار الأسد بالإضافة لعشرات الآلاف من المتطوعين المقاتلين وبعدها تأتي حركة الجيش الوطني والذي يقال إنها مدعومة من تركيا بشكل أو بآخر وتم تشكيلها عام 2017 وقاتلت مع القوات التركية الإرهابيين من الأكراد الذين هددوا الحدود السورية التركية المشتركة في السنوات الأخيرة الماضية ولها قيادة تتبع الحكومة السورية التابعة للمعارضة وتأتي كتائب نور الدين زنكي المكون الخامس لقيادة الثورة السورية ودخلت في تحالف مع حركة أحرار الشام لتشكيل جبهة تحرير سوريا وهذه إجمالا خريطة الفصائل التي تكونت لنرى اليوم ان حلب قد تحررت كاملة من براثن نظام الأسد وان الآلاف من المعتقلين والمغيبين في غياهب وظلمة سجون النظام الجائر قد خرجوا بعد سنوات طويلة للبحث عن عائلاتهم التي فقدوا الاتصال بها في هذه السنوات وهو أمر حلم به شعب حلب والنازحون منها الذين كانوا يمنون النفس والعين للعودة لأرضهم وديارهم قبل أن ينتزع بشار جذورهم منها إما بقوة السلاح والقتل أو الاعتقال أو الإجبار على النزوح والضياع واليوم تتسابق المشاهد لاحتواء فرحة كل هؤلاء بما أنجزته الثورة السورية بعد أكثر من عقد من الزمن آملة بأن تصل لعتبة العاصمة دمشق يوما ما وتطيح بنظام بشار الذي لا يمكن أن تسقط جرائمه بالتقادم ولا يمكن للعالم الحر أن يتغاضى عنها والتي وصلت دمويتها لدموية الصهاينة وما فعلوه ويفعلونه بأطفال ورُضع ونساء ورجال غزة التي تُباد والعالم يعلم ويرى ويشهد.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص