حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

288

مبارك الخيارين

علم النفس وكرة القدم

07 أبريل 2025 , 02:00ص
17 T T

«قبل أن تحكم على شخص ما، يجب أن تسير مسافة طويلة مرتدياً حذاءه»

هو مثل شائع يوضح ربما أهمية ألا يحكم الإنسان على تصرفات أي شخص وفقاً لأحكام مسبقة أو حتى على ما شاهده من أول مرة. حيث لم تعد كرة القدم محصورة في إطار رياضي وفني فقط، بل تجاوزته ليكون علم النفس جزءًا أساسيًا من نظامها، وذلك بعد أن أثبت نجاحه كعنصر مهم للاستقرار واستعادة الثقة وتحويل الهزائم لانتصارات، حيث يوضح لي ريشاردسون متخصص علم نفس الأداء في ليفربول، لصحيفة «ذا أتلتيك» دور علم النفس في كرة القدم، مؤكداً أن الكثير من الحواجز كسرت في السنوات الأخيرة، واللاعبون أنفسهم بدؤوا يطلبون مؤخراً المساعدة النفسية.

تم افتتاح أول المختبرات البحثية في العشرينات في أمريكا، بينما تأسست الجمعية العلمية لعلم النفس الرياضي (ISSP) في عام 1966، في حين شهدت فترة الثمانينيات بدء التركيز العلمي على هذا الجانب، والعمل على علم النفس الرياضي بشكل أوسع. وعلى سبيل المثال كممارسة نجد ان هناك فريقاً متخصصاً بتحليل ودراسة الأرقام في ليفربول الإنجليزي، وهو من أسباب التفوق لديهم، بجانب ان مدرب ليفربول كلوب مثلاً هو سيد علم النفس في ليفربول، خصوصاً أن علم النفس كان جزءاً من دراسته اختصاص «العلم الرياضي» في ألمانيا.

فاختصاصي علم النفس مهمته الأساسية توفير أفضل الأجواء للشخص المعني، والدعم المستمر وتطوير العمل الذهني والرياضي. وكذلك وجود رجل مختص في علم نفس الأداء لدى ليفربول وهو لي ريشاردسون، الذي يعتبر متخصصا كمسمى رسمي مسؤوليته التحدث مع اللاعبين وفهمهم نفسيا ومعالجتهم على اساس ذلك. ضغوط كرة القدم صارت متعددة ومتباينة وقاسية، فالضغط الاعلامي التجاري المتمثل في التزامات اللاعب بمستوى متقدم يمثل ضغطاً، والضغط الجماهيري المطالب بالانتصارات دائما، والتي تصحبه التعليقات اللاذعة والقاسية والتي قد تصل لعائلة اللاعب ذاته، والضغط التنافسي بين اللاعب وزملائه في اثبات القدرة وسد الخانة،

كل ذلك في مجموعه يمثل ضغطا نفسياً هائلا، توجب معه وجود مساعدة وفهم نفسي لذات اللاعب والقدرة على انتشاله منها.

يؤثر العامل النفسي في الفرق العربية بشكل كبير اكثر من العوامل الفنية، فقد رأينا ذلك في مباراة السعودية والارجنتين والتي أثبتت مفهوما جديدا في كرة القدم وهو ان العامل النفسي قد يتفوق على العامل الفني، وهذا ما حدث بالفعل مع جميع الفرق العربية والاسيوية التي فازت او تعادلت مع فرق اوروبا وامريكا اللاتينية بالرغم من فارق المهارات الفنية. اختتم مقالي بوجوب إدخال علم نفس الاداء في منظومتنا الكروية واعتمادها بشكل كبير كجزء اساسي وليس مكملا او مساعدا يتم تهميشه بعد فترة من الزمن.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص