ابتسام آل سعد
تذكرون بالطبع (شخطة) القلم التي أحالت أرضنا العربية لأن تصبح إسرائيلية وبالاعتراف الأمريكي الصارخ والذي ضرب بكل القرارات الدولية التي كانت تؤكد أن (الجولان وجبل الشيخ) أرض عربية سورية محتلة وكيف أوفى ترامب وعده الثاني لصديقه نتنياهو باعتراف واشنطن بإسرائيلية الجولان وضمها لما يسمى بدولة إسرائيل بعد اعترافه الأول بالقدس عاصمة لهذا الكيان المحتل وسط صمت عربي مطبق في كلا الاعترافين لم يجدا سوى عبارات الاستنكار تهرول نحوهما وتموت عند عتبة البيت الأبيض حيث لم تجرؤ على الدخول ليسمع ترامب أن هناك من العرب من اعترض بجدية على اعترافاته التي تهدد هويتنا العربية من أن تظل راسخة في عمق أراضينا التي نراها اليوم كل يوم تؤخذ واحدة تلو الأخرى ولا نجد فينا من يقول لا !
لقد رأيت وأعطيت الحق لنتنياهو ليقف منتشياً وجزلاً بجانب ترامب الذي فتح كراسته الشهيرة وقلمه المُذهب والمزهو ليوقع توقيعه المضطرب وليقل نتنياهو فيه شعراً لم يقله في أي رئيس أمريكي سابق وقفوا هم أيضاً إلى جانب إسرائيل في كل اعتداءاتها السافرة ضد الفلسطينيين وبرروا لها عملياتها الاستيطانية التي تنهب من أرض سكانها العرب وتقيم بيوتها المستعمرة عنوة لكن نتنياهو لم يجد فيهم ما وجده حتى اليوم في الرئيس الأمريكي القديم المتجدد والقادم للبيت الأبيض من تعد واضح على العلاقات الخليجية والعربية والإسلامية الأمريكية ورميها عرض الحائط في سبيل إسعاد رئيس الحكومة الإسرائيلية الذي يتعرض هو الآخر لضغوط داخلية في حكومته جراء بقاء الأسرى لدى حماس وعدم استطاعة تل أبيب إخراجهم من المستنقع الذي رمى نتنياهو شعبه وجيشه فيه في غزة ناهيكم عن وضعه الصحي الحرج إلا أن هذا الاعتراف بأحقية كيانه في أرض سورية عربية محتلة من قبل قواته يعزز موقفه المترنح ويساعده على خوض انتخابات الحكومة المستقبلية والتي كانت تهدد بقاءه على رأس السلطة رغم قضايا الفساد التي تلاحقه حيا أو ميتا خصوصاً وأن ذلك سبقه اعتراف أكبر بالقدس العربية الإسلامية عاصمة لإسرائيل وبنقل سفارة الولايات المتحدة عليها من مقرها الحالي في تل أبيب إلى وسط القدس العاصمة الجديدة والأبدية لإسرائيل بحسب الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية ومن أيد هذا الاعتراف وهم قلة من القارة الأوروبية وروسيا . ولعل المواقف التي انبرت من كل من قطر ولبنان وموريتانيا وسوريا هي الأبرز التي تلت الاعتراف الأمريكي بإسرائيلية المناطق السورية المحتلة ولكن هل يكفي هذا ؟! هل يكفي أن نعرب عن استهجاننا بهذه الجرأة الأمريكية والتي استغرب لها نتنياهو نفسه ووصفها في أكثر من محل أنها (جرأة) من ترامب الذي يعد إسرائيل بالكثير في فترة حكمه التي باتت على بعد 11 يوما فقط لم يصل إليها أي رئيس سبقه رغم محبتهم العميقة له ولكيانه الغاصب ؟! هل سيمر هذان الاعترافان اللذان رفضتهما الأمم المتحدة التي وإن لم تعط الحق يوماً لفلسطين إلا أنها أيضاً استنكرتهما على لسان ترامب ومناصريه ؟! بل إننا أصبحنا ننتظر (الشخطة) القادمة ستأخذ منا ماذا وماذا سينقص من كرامتنا وأرضنا وعروبتنا وهويتنا ؟! هل سنسكت ونستسلم أم أننا يمكن أن نفعل شيئاً ؟!.
لا يبدو أننا سنقوم بما يجب القيام به ولكن من أعطى القدس وغيرها لإسرائيل قادر تماماً على إعطاء المزيد لها لأن ما تخطط له تل أبيب التي تفتخر اليوم بعلاقاتها السرية والعلنية مع بعض الدول العربية والخليجية أكبر بكثير من توقعاتنا وردود أفعالنا التي لا ترقى لمستوى احتلالنا علناً أمام استنكار لا يهش ولا ينش ولا تقيم له واشنطن اعتباراً يذكر لذا لا تستسهلوا أرضنا فتستسهلوا بيعنا !.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص