رائد حمزة مقداد
الحرية، ليست مجرد كلمة عابرة في القاموس، بل هي فعلٌ ثم قول، فكم من الحروب، والشجارات، والنزاعات التي قامت لأجلها؟ وكم من الثورات والثائرين الذين ضحوا بأرواحهم للمطالبة بحريتهم وحرية بلادهم وشعوبهم؟ الحرية من ضرورات الكرامة الإنسانية، وهي جزءٌ أساسيٌ من الحياة السعيدة، والكاملة، ليس للإنسان فقط، بل لجميع المخلوقات، لأن الجميع يسعى للحرية، ويحارب لأجلها، ويكافح بكل ما أوتي من قوةٍ وحزمٍ للوصول لها، لأن القيود رديفةٌ للعبودية، والتي هي عكس الحرية. ولقد خلق الله الإنسان بمزايا خاصّة يتفرّد بها عن سائر الكائنات الحيّة، فقد منحه الله نعمة العقل التي يستطيع من خلالها أن يفكّر في الأمر، ويختار كلّ ما يتعلّق في حياته، لذا ينبغي أن يفسح المجال أمام الإنسان للاختيار في شتّى مناحي الحياة بنفسه ودون أي تدخّل خارجي. ومن هنا خرج لنا مصطلح «سترونج إندبندنت وومن» (Strong independent woman) بدلاً من «امرأة قوية مستقلة» لأني أشعر أن الأول لسبب ما أكثر تداولاً في العالم العربي، كما أعتقد أنه محمل بمعاني تختلف عن تلك التي يقتضيها السياق الغربي، ففي السياق الغربي هذا المصطلح له دلالة إيجابية من إشادة بالجهد الذي بذلته المرأة في أنها “اشتغلت على نفسها” وطورت من ظروف حياتها، بينما في العالم العربي له دلالة – في الغالب – سلبية، مصحوبة بنَفَس تهكمي أو استنكاري، ومقرونة بعبارات مثل “هؤلاء النسويات”! “شردت العرسان لذلك هي لم تتزوج، وإن كانت متزوجة فهي بالضرورة ستخسر زوجها وتشرده هو الآخر”، أو تصورات مثل أن هذه المرأة شخص أناني لا يفكر إلا في طموحه المهني، أو كائن غاضب وصدامي، أو حتى كائن تعيس لا يستدعي الشفقة. عادية كحياة أي فتاة أخرى، الفارق الوحيد أنها تتحمل كل مسؤولياتها كأي شخص ناضج آخر، تهتم بمنزلها ونفسها وتعمل بجد، وتدفع فواتيرها وإيجارها وتؤثث بيتها، وتساند عائلتها ماديًّا، بجانب الادخار لأجل السفر ثم سنوات التقاعد. باختصار: هو كل ما تفعله أنت في حياتك اليومية دون أن يصدر عليك الآخرون أحكامًا ويسيئون الظن بلا مبرر. هذه الرسالة التي ترغب ( المرأة القوية المستقلة ) ارسالها للمجتمع بأن حالها حال الرجل دون تفرقة وحدود فلبست ثوبا ليس لها تم تفصيله في ورشة القانون و سلاحها القانون الذي خدعته أنها الضعيفة مكسورة الجناح فبهذه السفينة الهشة الرقيقة استقلتها لتخوض غمار بحر هائج متلاطم الأمواج فمن كان يحرضها على الاستقلال والحرية تركها تصارع الأمواج بلا طوق نجاة ولا ارشاد فباتت تصارع الحياة بمشاكلها ومصاعبها فمرة تصرع مصاعب الحياة ظنا منها وتفاخرا بقوتها ومرات كثر تصرعها الحياة فما إن تقف على قدميها من صفعات الحياة لها حتى تأخذ الصفعة الأخرى فهي من أرادت ذلك ووقفت مدافعة مستميته عن الباطل الذي تزين بغلاف الحق فتخلع ثوب الدين والعادات والتقاليد والعائلة لتلحق بسفينة الحرية والاستقلالية لها فتجد نفسها غريقة بحر الظلمات فموجة تلقي بها على صخور الشاطئ وتسلمها لموجة أخرى تضربها بعنف بصخور احد من نصل السيوف فتمزق جسدها العاري من المبادئ والقيم والدين والاخلاق وتطلب الرفق ممن تخلت عنهم ولكن لا صوت يسمع ومجيب يساعد فكم من أطواق نجاة قدمت لها بصدق ولكن بكل الغرور والجهل والكبرياء ترفض ولا تسمع سوى نداء الاستقلالية والحرية والقوة لها فالمرأة لها حدود ولحريتها حدود في بيتها مع اسرتها او زوجها وأولادها كما ان لها حدودا في مجتمعها وعاداتها وتقاليدها .
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص