عبدالعزيز الحمادي
تسعى جميع الدوائر الحكومية الى الارتقاء بالعمل وتطويره وبين فترة وأخرى يتم إجراء التقييمات اللازمة لمعرفة ما تحقق من تلك الخطط التطويرية على أرض الواقع وهذا شيء جيد ويخدم الجميع سواء الجهات نفسها أو العاملين فيها لأن الجميع معني بكل ما من شأنه أن يؤدي الى ازدهار الجهة وتطوير أداء العاملين فيها وتطوير المنظومة بشكل كامل.
لكن الملاحظ أن بعض الجهات تقوم بإعادة أو تحديث مسميات الموظفين وهنا لا بد من معرفة أن الوظائف الادارية يمكن وضع مسمياتها بشكل سهل مع إمكانية تطبيق تلك المسميات الوظيفية الادارية في جميع الجهات والدوائر الحكومية وحتى الخاصة لأن المهام الوظيفية لتلك الوظائف هي نفسها أينما ذهب الموظف وسواء كان في جهة حكومية أوخاصة.
لكن الاشكالية تقع لدى بعض الجهات والدوائر ذات الطبيعة الخاصة مثل قطاع الصحة والاعلام والوظائف ذات الطابع الأكاديمي، وهنا حين يتم منح موظف مسمى لا يتطابق مع ما يؤديه من مهام وظيفية فإن ذلك يؤدي الى منحه درجة وظيفية لا تتناسب مع خبرته أو مع ما يقوم به أعمال وبالتالي تحصل المشكلات بين الموظفين وجهات عملهم ويحاول كل طرف الانتصار لرأيه رغم أنه كان من المفروض هنا على جهات العمل المعنية انصاف الموظف وإعطائه المسمى الذي يتوافق مع مهامه ومنحه بالتالي الدرجة التي يستحقها دون إدخاله في دهاليز لها أول وليس لها آخر.
لذلك فإن الواجب على الجهات ذات الطبيعة التخصصية أن يقوم أهل الاختصاص من المتواجدين بكل إدارة من إداراتها بوضع المسميات الوظيفية للموظفين لأنهم الأكثر خبرة في هذا المجال وهم من يعرف التوصيف الحقيقي للوظائف والمسميات لأن ذلك متعلق بالدرجات الوظيفية لأنه لا يعقل أن يكون موظف يعمل في وظيفة تخصصية ولها مواصفات معينة ويعطى مسمى لا يتطابق مع عمله أو العكس لأنه في هذه الحالة سيحصل الخطأ والظلم على الموظف وعلى جهة عمله لا محالة لأنه تم وضع شيء في غير محله.
معضلة تواجهها بعض الجهات بإحالة كل شيء من تعاملاتها الى بعض القانونيين والاداريين لديها لوضع التصورات المطلوبة فيما يتعلق سواء بالهيكلة أو المسميات الوظيفية وحين تكون الجهة كما ذكرنا ذات طبيعة تخصصية فإنه لا يمكن لموظف إداري أو قانوني مهما كان خبيرا، لا يمكن لهم فهم طبيعة تلك الوظائف لأنهم ببساطة لم يمارسوها ولم يعرفوا خفاياها وبالتالي سيكون تصورهم عنها قاصرا وأي قرار سيتم اتخاذه جراء ذلك لا شك أنه سيكون خطأ وهو ما يجب أن تنتبه اليه بعض الجهات الحكومية حتى لا يؤدي ذلك الى عدم تناسق بينها وبين موظفيها وحتى لا يتم اللجوء الى جهات أخرى لفض منازعاتهم وهو ما سيؤثر على سمعة ومكانة تلك الجهات في المستقبل.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص