حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

153

رمضان فريد

هل نقضي وقتًا كافيًا مع الأبناء في البيت؟

11 يوليو 2025 , 04:17ص
17 T T

حتى تستقيم التّربية يجب أن نقضي وقتًا كافيًا مع الأبناء في البيت...نحن جميعًا تأثرنا بنمط الحياة المعاصرة وأصبحنا منشغلين عن الأبناء في حين أنّ شركاء التّربية في زيادة مستمرّة، فكلّ تطبيق يظهر وكل برنامج جديد يُنشر وكلّ محادثة يتفاعل معها الأبناء ما هو إلا شريك جديد في التّربية.

فمن لا يقال له «يا ولد!» فسينقصه شيء من الأدب...

هذه مقولة من سجلّات التّربية، كانت تقال لنا من الآباء ومن العم ومن الخال ومن الجار ومن غيرهم من الشّركاء الحقيقيّين في التّربية، كانت تقال من باب الزّجر والنّهر عن أمر ما يخالف القيم والآداب، هذه المقولة كانت ترسم طريقًا واضحًا منصفًا للتّربيّة، طريقًا سلكه الآباء وآباء الآباء في التّربية من أجل المستقبل، والتّربية من أجل الانسجام مع المجتمع.

قد لا نستطيع أن نجد لأبنائنا الأوقات الّتي وفّرها لنا آباؤنا في الماضي ونبحث لأنفسنا عن مبرّرات كثيرة بحكم طابع الحياة اليوم وطول ساعات عمل الوالدين ومتطلّبات الحياة الحديثة ولكن ليس هذا مبرّرا يجعلنا نغفل عن أبنائنا وعن دورنا الرّئيس في الحياة، فلا بدّ من تفريغ أحد الوالدين لمراحل التّربية الأولى، فاسماعيل الّذي ربّته أمّه هاجر ولازمت طفولته وكان يلتقي بأبيه على فترات متباعدة قال لأبيه: افعل ما تؤمر عندما أراد نبي الله إبراهيم-عليه الصّلاة والسّلام- أن يذبحه، ونحن العرب أبناء اسماعيل، إذن نحن مميزون في التّربيّة إذا قضينا مع أطفالنا الوقت الكافي في البيت نتحدث معهم ونستمع إليهم ونشاركهم ونجيب عن تساؤلاتهم ولم نتخلَ عنهم ونتركهم للشّاشات والشّات ولعلّ الصّيف فرصة كبيرة لنكون مع الأبناء ونقترب منهم ونقيّم أفكارهم وسلوكاتهم ونقوّمها إذا لزم الأمر.

وقد نجد اليوم امتعاضًا كبيرًا عند صبيّ نقول له يا ولد... من باب الزّجر والنّهر عن خطأ كاد أن يقع فيه، وربما وجدنا ردّة فعل عنيفة لا تراعي كبر السّن أو شرف المهنة أو صلة القرابة، فعلى الآباء دائما تربية الأبناء بأنفسهم ومتابعة ذلك دون غلظة أو مبالغة، حتى يستقيم العود ويبقى العود ما بقي اللّحاء والمتابعة المستمرّة من الأبوين لحاء يكفل الاستقامة وسلامة السّلوك عند الأبناء.

وما أحسن التّربية القائمة على الرّحمة! فإنسان ذو قلب أفضل للمجتمع من عالم أو طبيب أو مهندس بلا قلب والقلوب لا ترتوي من خير قبل أن ترتوي من نبع الوالدين.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص