حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

936

د. زياد علوش

«قطر» والمرجعية الحضارية

15 يوليو 2024 , 02:00ص
17 T T

التأثير المرجعي حضاري بامتياز  وما سوى ذلك عوامل مساعدة كالجغرافيا والديمغرافيا والمعادن والثروات...

 انها مسألة خواريزمية تتعلق بالرقم واحد اي «الاصالة» والاصفار التي تفقد قيمتها بدونه بغض النظر عن موقعها واعدادها.

في الوقت الذي تذهب فيه مرجعيات سابقة الى التاريخ بفعل اللاموقف والتخلي عن الهوية وقد فقدت بوصلتها بفقدان ذاتها وتحللت الى نسخ هلامية بأحلام ترف مؤجلة.

تذهب اخرى الى القمة بتأكيد ذاتها الحضارية بالمواءمة بين الموروث الحضاري والخيار السياسي والاجتماعي وقد اغنت التراث بأوكسير حداثة شجرة طيبة اصلها ثابت وفرعها في السماء.

اصبحت «قطر» وجهة العرب والمسلمين بما تمثل من موقف عروبي واسلامي وانساني في مختلف القضايا الساخنة.

اكدت الدوحة مرجعيتها بذكاء في كل الاطروحات المعاصرة في الطليعة موقفها الراسخ  من القضية الفلسطينية.

بهذا المعنى «قطر» صاحبة رسالة عالمية بالتزامها قضايا الامة بواقعية وثقة وثبات وذكاء بعيدا عن الافراط والتفريط تؤكدها في غير زمان ومكان بما يشكل مصدر إلهام يبهج الانسانية ويتيح التقاط الفرص البديلة الممكنة في مسألة الفاعلية وتحقيق النتائج وايجاد الحلول.

على ضوء ذلك يمكننا مقاربة عناوين الرسائل وتفاصيلها وهو كيف لدولة صغيرة مثل قطر ان تحرك الدوائر الاقليمية والدولية الراكدة على اساس مرجعي شامل.

من كأس العالم التي احتضنتها الدوحة وقد تحولت ايضا وجهة للوساطات الدولية الناجحة تنوعت الرسائل ولا تزال تحافظ على وجهتها بزخمها المعهود في مختلف الاتجاهات والانشطة والتدخلات بما يؤكد حقيقة الهوية القطرية الحضارية وابعادها الرسالية العالمية.

«الدوحة» في اتجاهاتها المتفردة بخياراتها الاستراتيجية الصائبة باتت تؤثر في الكتلة العربية والاسلامية بشكل مطرد وتمتلك مفاتيح العديد من القضايا الشائكة التي تنتظر تدخل الدوحة في الوقت المناسب.

تقف القيادة القطرية على أرض صلبة وثابتة وهي تمد بصرها بمسؤولية للامن القومي العربي بعمقه الإسلامي كأنجع وسيلة للحفاظ على الامن القطري في زمن العولمة والتكتلات الكبرى زادها النجاح رسوخا بفضل حكمتها وتواضعها كصاحبة رسالة لا سلطة وموقع.

الشعب القطري يشارك قيادته تلك الروح العظيمة التي تعود بنا الى العصور الذهبية العربية والاسلامية هذه خلاصة مشاعر وشهادات كل من يزور قطر ويلتقي بأهلها ولسان حال الجميع من يزور قطر مرة سيعود إليها في كل مرة.

 

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص