حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

591

د. موضي مبارك ناصر البوعينين

المرأة القطرية في المجالس التشريعية

15 نوفمبر 2024 , 02:00ص
17 T T

تعد مشاركة المرأة في المجالس التشريعية ضرورة ملحة وعنصراً مهماً لتحقيق توازن شامل في عملية صنع القرار، لما يمثله من انعكاس لاحتياجات وتطلعات نصف المجتمع، فوجودها يضمن تمثيلا مهما لشمولية القوانين التي تلبي احتياجات الأسر على وجه الخصوص، وداعماً أساسياً لقضايا تمكين المرأة وحماية حقوقها بمناقشة المشكلات التي تواجهها بعمق في المجلس، مما يسهم في وضع تشريعات تدعم وتحمي حقوقها، فوجودها في المجالس التشريعية إضافة للأبعاد الإنسانية والاجتماعية، من خلال صياغة القرارات التي تلامس حياة جميع الأفراد وضمان توافق سياسات الدولة مع واقع المجتمع وأحلامه.

وإدراكاً من القيادة الحكيمة لأهمية دور المرأة في المشاركة السياسية، تم تعيين المرأة لأول مرة في الشورى القطري في نوفمبر 2017، حيث أصدر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، قراراً بتعيين أربع سيدات ضمن أعضاء مجلس الشورى، حيث مارست المرأة القطرية دوراً حيوياً ومتنامياً، وبدأت تساهم في صياغة السياسات ومناقشة القضايا المؤثرة والمتنوعة، والتي تعكس حرصها على تقدم وتطور مجتمعها وتطلعاته، ولقد أثبتت ذلك، من خلال رؤيتها العقلانية وحكمتها، وقدراتها الهائلة على مواجهة التحديات، وتحقيق النجاح في القطاعات المختلفة، وتطور مهاراتها مع تمسكها بقيمها الدينية، وحفاظها على هويتها الوطنية، مما يثبت قدرتها على التوازن بين الحياة العصرية والتمسك بالتقاليد.

وهكذا فإن حضور المرأة في مجلس الشورى فرصة أكبر للمشاركة في القضايا المحورية التي تعزز خبرتها في المجالات المتنوعة، كالاقتصاد والسياسة والأمن. إلى جانب تمكينها عبر التدريب والدعم المؤسسي، للقيادة السياسية التي تعد لمهام مجلس الشورى، مما يعزز ثقتها ويجعلها على استعداد للتعامل مع تحديات العمل التشريعي.

فوجود المرأة مع الرجل في المجالس التشريعية له الأهمية الكبرى والأثر الإيجابي، ويعطي تمثيلاً مؤثرا للجنسين ويضمن طرح قضايا تهم كلا من المرأة والرجل، ويعزز فهم احتياجاتهم بشكل متكامل. ويحقق تنوع وجهات النظر وتحسين شمولية القرارات التي تساهم في وضع سياسات متوازنة ومتعددة الجوانب تتماشى مع واقع المجتمع. وثالثاً تعزيز مكانة المرأة ورفع مستوى الثقة المجتمعية. أخيراً تمثيل المرأة يخلق نموذجا يحتذى به للشابات ويشجعهن على الانخراط في الشأن العام والعمل السياسي وهذا يخلق مجتمعاً أكثر شمولية وتكاملاً.

دكتوراه في العلاقات الدولية والعلوم السياسية

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص