حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

411

محمد بن أحمد طوار الكواري

شركاتنا.. من المحلية إلى العالمية

16 مارس 2025 , 01:00ص
17 T T

خلال مشاركتي ضمن وفود تجارية قطرية الى عدد من دول العالم لاحظت أن هناك رغبة ملحة في استقبال استثمارات من القطاع الخاص القطري، ويمكنني القول إن المزايا والفرص الاستثمارية التي تعرضها هذه الدول، لها جاذبية ومرونة كبيرة وتشمل قطاعات عديدة حيث تتجه عدد من الدول الى الخصخصة وتشجع الاستثمارات الأجنبية ولكن يبقى السؤال: هل يكفي هذا الحماس وهذه الفرص للانخراط بالاستثمار خارج الحدود؟!! ولكن وقبل ان نجيب على هذا السؤال، علينا ان نتذكر أن شركات قطرية عديدة لها تجارب ناجحة في الاستثمار خارج الحدود، منها على سبيل المثال شركات مثل الخطوط الجوية القطرية وأوريدو، ناقلات، كتارا للضيافة وعدد من البنوك وفي مقدمتها بنك قطر الوطني، إضافة الى عدد مقدر من شركات القطاع الخاص وأقول دون تردد إن هذه الشركات رفعت اسم قطر عاليا في المناطق او الدول التي تعمل فيها، وذلك امر يجب الانتباه له جيدا، لأن الاستثمار في الخارج بجانب انه يساهم في تحقيق الأرباح او جمع الثروات ولكن وجود هذه الاستمارات الخارجية تتحول الى ما يطلق عليها القوى الناعمة والتي تخدم الأهداف العليا للدولة ومن هنا ننفذ الى النقطة الجوهرية وهي أن على الدولة ان تساعد في تقوية الشركات المحلية التي ترغب في توسيع نشاطاتها الخارجية وان تقوي علاقاتها مع الدول التي تطرح فرصا استثمارية.

فقطر أصبحت في السنوات الأخيرة دولة يشار اليها بالبنان وتتطلع كثير من الدول الى استقبال رؤوس أموال قطرية، وهذا التطلع لا يقتصر فقط على الاستثمارات الحكومية والتي يديرها جهاز قطر للاستثمار ولكن أيضا الى استقطاب استثمارات القطاع الخاص، لذلك علينا ان نقوي شركاتنا المحلية من خلال دعمها لتصبح شركات عالمية، وفي هذا الصدد هناك تجارب دولية رائدة يمكن الإشارة اليها مثل تركيا او تايوان او هونغ كونغ او سنغافورة، وتشترك كل هذه الدول عدا تركيا في انها ذات مساحات صغيرة وعدد قليل من السكان مع رؤية واضحة في دعم شركاتها المحلية في الوصول الى الأسواق العالمية، أما إذا اخذنا تركيا على سبيل المثال ونظرنا الى قطاع واحد فقط وهو الصناعات الدفاعية والتي تتولاه شركات من القطاع الخاص سنكتشف منذ الوهلة الأولى كيف أن التقدم الذي احزرته هذه الشركات والتي وصل سبع منها هذا العام الى العالمية كانت تقف خلفه روية واضحة من الدولة استمرت في تنفيذها لنحو 20 عاما لتحقق أهدافا لا يمكن تصورها من قبل.

فالعالمية التي نطمح اليها تأتي من خلال ركائز رئيسية يتمثل بعضها في دعم القطاع الخاص للاستفادة من فرص الاستثمار الخارجية لذلك ادعو الى خلق نموذج اقتصادي جديد للنهوض بالقطاع الخاص ودعم مقدراته للمنافسة الداخلية والخارجية.

أقول أخيرا بوجوب أن تكون لدينا رؤية واضحة للأخذ بيد شركات المحلية المؤهلة للانطلاق بها الى العالمية بحيث تصبح رافدا قويا للاقتصاد الوطني.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص