عائشة العبيدان
المغالاة والتبذير والإسراف مصطلحات لغوية نرددها يوميا ونتفاعل في الحديث عنها في كل أمور حياتنا اليومية، نلمسها في المناسبات والعادات الاجتماعية، نستنكرها ونستنكر تصرفاتنا في قبولها وتفعيلها ونلوم أنفسنا. ولكن ! ونستمر السير في خطوطها، ليس بقناعة بقدر ما هي مراءاة للآخرين وابراز المكانة المادية، التي أصبحت اليوم هي ديْدن الانسان واهتمامه، ندرك أن الإسراف والتبذير شرعا لا يجوز اذا تجاوزا الحد الأعلى تأكيداً لقوله تعالى «ان المبذرين كانوا اخوان الشيطان «، ولكننا هل نتدارك ونخاف العقاب !!ونحن ندرك النتائج ! هل نتأثر بالمشاهد اليومية المؤلمة التي نشاهدها عبر القنوات المرئية، مناظر بشرية مؤلمة تمد أذرعها النحيلة التي أرهقها الجفاف والجوع للحصول على فتات من الخبز وقطرة من الماء وقليل من الأطعمة في وسط الزحام وبين الطوابير الآدمية تتزاحم تتألم تبكي من شدة الجوع والعطش تحملق بنظراتها بشغف ونهم وألم وأمل فيما يقدم اليها وفيم يأتي اليها من المؤسسات والجمعيات الإغاثية والإنسانية باختلاف الدول، يُلمس خلالها الظلم البشري الذي يجسده الأنظمة الفاسدة السالبة لمقدرات شعوبها، ثم الحروب والنزاعات التي جميعها أوقعتها في أتون الجوع والعطش والمرض، كم هو مؤلم حين نرى جموع البشر تتحمل البرد القارص والحر اللاهب من أجل قطرة ماء وقطعة من الخبز، ويشتد ألمنا حين يتحدث الطفل العربي من موقع الحدث،والانسان الغربي في وطنه عن الصمت الذي لفح الفكر العربي، وأعمى بصيرته، إزاء ما يحدث اليوم نتيجة الحروب الدائرة والنزاعات الداخلية،والحكومات الفاسدة وانتهاكها للحقوق الانسانية، أنظمة حاكمة لا ترى أوطانها الا بمنظار الذات والمصلحة الذاتية، والسلب لمقدراته،
من السودان الى فلسطين ومن العراق الى اليمن، التي انتزعت مواردها الحروب القائمة والانظمة السائدة.
…. تستوقفني المشاهد البشرية التي تنقلها قناة الجزيرة، وما يفد لنا عبر وسائل التواصل، وهي تقف بصبر وثبات ساعات طوال، تتحمل الظروف المناخية القاسية من أجل الحصول على ما يسد جوعها وظمأها من طعام وماء، منهم أطفال وكبار، على النقيض من ذلك تستوقفني وباستغراب مناظر البذخ والترف التي طغت في المناسبات الاجتماعية والتشهير بها ونقل صورها، موائد ممتدة باختلاف الأطعمة لم يؤكل منها الا القليل، دون الاحساس بآلام ومعاناة الآخرين،ودون وعي فكري بالنتائج الإلهية من زوال ونقصان، ألم نقرأ قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا ﴾. وأموال ترمى بجنون تُداس بالأقدام في الأفراح دون وعي فكري لحرمتها وعقوبتها.
…. السودان اليوم يعيش كارثة انسانية مواطنوه في قبضتي المجاعة وسوء التغذية، وتمتد وتنتهك حقوقهم بسبب الحرب الأهلية، 96% من سكان غزة اليوم يواجهون المجاعة لانعدام الأمن الغذائي نتيجة الاعتداءات المستمرة من قبل الاحتلال، لكن متى نتخذ مما نراه في العالم العربي والاسلامي من مجاعة وسوء تغذية وانعدام الأمن الغذائي، عبرة وعظة وتذكّراً.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص