حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

699

صالحة أحمد

صاحب الضمير الحي

20 مايو 2025 , 02:00ص
17 T T

تزاحم الأحداث على منصة الأيام وما يفرضه ذلك من عجز عن ملاحقة ما يحدث فعلا، وتتبع تفاصيله بشكل جيد، وضعنا في خانة (المُتلقي) معظم الوقت، حتى صار تلقي ما يحدث على الساحة خطوة تلقائية تُفرض علينا مع إسقاط حق القبول أو الرفض؛ ليمضي ونحن نعرف ما حدث وإن لم نتمكن من هضمه، وكل ما يحدث أن الأمر ينتهي ونحن نحمل الكثير من الأخبار دون أن نتمكن من التفاعل معها كما يجب، ولا عيب في الشق الأول، الذي يخص معرفتنا بكل تلك الأخبار، التي تسمح لنا بمعرفة ما يحدث من حولنا، ولكن العيب كل العيب أن تمرق دون أن نتفاعل ونأخذ من المواقف ما يكفي؛ كي نُعدل، نطور، ونُحدث التغيير المطلوب، الذي يُسهل علينا وعلى غيرنا أمور الحياة، وهو ما يمكن أن يكون بكل وسيلة مُتاحة ومشروعة يدركها صاحب الضمير الحي، الذي سينجح في ذلك متى سمح به، ودون أن ينتظر الإذن من سواه؛ كي يفعل؛ لذا يا من تملك ذاك الضمير الحي، الذي تستطيع به ومن خلاله أن تُحدث التغيير المطلوب (بادر) بفعل الصواب ولا تبالي، فالحياة بأمسّ الحاجة لمن يدرك ما يتوجب عليه فعله متى تطلب الأمر ذلك. في الآونة الأخيرة كثرت الأحداث التي تلونت بحسب ظروفها، حتى أن الأقلام توجهت لتغطيتها وبشكل لائق وبحسب ما يجود به صاحبها، ولكن ذاك النمو الهائل لكل ما يحدث قد أبعدنا قليلا عن (الفاعل)، الذي يتسبب بها، وهو ذاك الذي سيظل المُحرك الأساسي وإن تغير العالم بكل ما فيه من أحداث، (الفاعل) الذي يتمسك بإنسانيته في بعض المواقف؛ لنشهد من البطولات ما نشهد، ويتجرد منها في مواقف أخرى؛ لنشاهد الظلم وهو يتفاخر بشكله القبيح دون أن يجد من يردعه عن الظهور وإثارة الرعب بين الخلق، والحق أن تسليط الضوء على (الفاعل الأول)، الذي يتمسك بإنسانيته؛ ليسجل من البطولات ما يكفي؛ كي نتأكد بأن الدنيا ما زالت بخير، هي المهمة التي يجدر بنا الالتزام بها، ويكفي أن تكون صاحب الضمير الحي؛ كي تُدرك تلك المهمة، وما يجدر بك فعله؛ لتنفيذها كما يجب، وهو ما يجعلنا نتفق على أن تسليط الضوء على ذاك (الفاعل) ليس من باب التمجيد، ولكن من باب التقدير لجهوده، التي ستتضاعف؛ لفعل الصواب دون توقف.

ثم ماذا؟

إن صناعة المحتوى تتطلب درجة عالية من الوعي بحقيقة تلك الصناعة، التي لا يجدر بها تناول أي موضوع (كان) وعرضه ثم هضم حقه وإن لم يكن ليُهضم من الأصل، فهي تلك التي تتطلب من صانعها أن يكون المُرسل تارة، والمُتلقي تارة أخرى؛ ليُدرك طبيعة ما يُقدمه ويقدم عليه في كل مرة، فهو من يجدر به معرفة ما يقدمه لسواه، (لا) أن يقذف به من برجه العاجي دون أن يُلامس الأرض حيث من يتلقى منه ما تجود به نفسه بين الحين والآخر؛ لذا وحين يتعلق الأمر بصناعة المحتوى فلابد أن يكون لنا ما نخصصه من وقت، جهد، ومساحة؛ كي نتناول (الفاعل الأول)، الذي سنتقاسم معه مهمة إنقاذ العالم، ونسمح له بالقيام ببطولاته من جهة؛ لتطل أنت (يا عزيزي) من الجهة الأخرى؛ كي تُقدره وتُحفزه، فيستمر حتى اللحظات الأخيرة.

بِنِيِّةٍ صَالِحة أقولها:

لابد وأن نُدرك أن كل ما سبق ذكره يصل بنا إلى واجب تقديم أفضل نسخة منا، فإما أن نُسجل البطولات أو أن نُقدر ونُحفز من يفعل، والأمل بأن نشهد ذلك فعلا، وحتى يحين ذاك الحين كونوا بخير.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص