حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

810

د. الطيب النقر

نهج الإسلام في تربية الأبناء

26 أبريل 2024 , 01:25ص
17 T T

الإسلام الملهم في دياجير الأخطاء أخبر قبيلة الآباء بالكيفية التي ينبغي أن ينتهجوها في تربية الأبناء حتى يحجزوا فلذات أكبادهم عن النار ويقيموهم على سبيل الأخيار، فلقن الآباء أن يعززوا الدين في دواخل أولادهم ويؤصلوه في تركيب فطرتهم حتى ييأس الشيطان من زواله وانتزاعه، وأوضح لهم أن من يتفانى في تربية أبنائه ويتصدى لمعالجة العيوب والمآخذ التي تعتري سلوك عياله ويسخر لهم الحياة الهانئة الوادعة وينوء بهم عن قبح القالة وسوء الجهالة كانوا له ستراً وحجاباً من النار خاصة، وكما قال الرسول الكريم: "من ابتلى بشيء من هذه البنات فأحسن صحبتهن كن له ستراً من النار" كما قال أفضل من وطئت أقدامه الثرى صلوات الله وسلامه عليه فالبنت بالطبع تحتاج إلى الكثير من الرعاية والعناية أكثر مما يحتاجه الولد، ونجد أن تربية الأبناء تربية سديدة تضاهي التصدق والإنفاق في سبيل الله فالنبي عليه الصلاة والسلام جعل تأديب الابن في مرتبة أعلى من الصدقة فقد قال خير من تفوه بكلام: "لأن يؤدب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق كل يوم بنصف صاع".

ولعل تربية وتأديب الصغار تحتاج إلى شيء من الضرب الطفيف الذي لا مناص منه لقصور إدراك الصغير وتعنته في الكثير الغالب وعدم طاعته لوالديه الأمر الذي يستوجب ضربه حتى يعي إعوجاجه وهو أمر رخص الإسلام فيه فقد حثّ خير من صاغه الله ولاة الأمور على تعويد أطفالهم الذين لم يشارفوا الاحتلام المداومة على الصلوات والحفاظ عليها فقال:

"مروا صبيانكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع".

و"هذا التأديب المشروع في حق الصبي لتربيته على الصلاة كي يألفها ويعتادها ولا يتركها عند البلوغ". ولعل الحقيقة التي لا يماري فيها أحد أن تهذيب الآباء لأبنائهم والذي يعد واجباً عليهم لينشؤوا نشأة صالحة يقتضي الضرب الذي لا يؤدي إلى تلف أو اعاقة ولا يسع الأب أن يترك صغيره يفعل ما يحلو له دون تقويمه وتهذيبه لأنه مكلف بذلك شرعاً بل تعد تنشئته على مكارم الأخلاق والتزام حوزة الدين من صميم واجباته نحوه وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

ولكن الشيء الذي يجب أن نوضحه ونجليه ثم نؤكد عليه أن ضرب الأبناء وعقابهم ينبغى ألا يتنكب حدود الضرب المشروع من وجهين: من حيث قدره ومن حيث الغرض منه.

فأما عن قدره فلا يجوز أن يتجاوز الثلاث وألا يكون بغير اليد كالسوط والعصا وأن تتقى به المواضع المخوفة من الجسم كالرأس والوجه وألا يكون فاحشاً والفاحش من الضرب هو الذي يكسر العظام أو يمزق الجلد.

وأما عن الغرض من الضرب فيجب أن يكون مقصوداً به التأديب أو التعليم وإلا كان غير مشروع.

 

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص