حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

318

خميس القطيطي

محورية الدوحة ودورها الريادي في القضايا الدولية

27 يناير 2025 , 02:00ص
17 T T

لفتت دولة قطر أنظار العالم بما قدمته من أدوار ريادية في العديد من الملفات الإقليمية فأثبتت قدرات غير عادية في تحقيق النجاح في تلك الملفات والتوصل الى صيغ مقبولة بين مختلف الاطراف لا سيما في الملف الفلسطيني المعقد الذي تتبناه الدوحة وخصوصا منذ بداية معركة طوفان الاقصى في السابع من أكتوبر 2023م والذي قابله عدوان صهيوني مدعوم دوليا؛ لذا لم تتوقف الجهود القطرية حتى تم اعلان وقف اطلاق النار يوم الاحد الماضي 19 يناير 2025م توجته الدوحة بالتوصل الى اتفاق شامل، وذلك بعد جهود مضنية لمدة عام تقريبا فلم تضعف عزيمتها ولم تتوان حتى تحقق النجاح في تلك المفاوضات المعقدة، مما يؤكد على القدرات الدبلوماسية لدولة قطر والتي وضعتها في مقدمة الدول الفاعلة، وهذا الأمر لا يمثل فخرا لأبناء قطر فقط بل لأبناء الأمة العربية عموما أن تضطلع دولة عربية بملفات سياسية معقدة وتحقق نجاحا منقطع النظير، فهذا لا يتأتى إلا من خلال الإرادة والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني - أمير دولة قطر والدبلوماسية النشطة التي يقودها رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، كما يعبر عن بعد نظر وعزم كبيرين ونوايا صادقة أيضا في تحقيق السلام. هنيئا للأشقاء في دولة قطر تلك الادوار الريادية والجهود الانسانية والمواقف المشرفة.

ما تحقق في ملفات سابقة عديدة تبنتها الدوحة بدءا من أفغانستان الى ليبيا والسودان وانتهاء بالملف الفلسطيني (الأصعب) جعل الدوحة محط انظار الاعلام العالمي، فقد نشرت صحيفة واشنطن بوست ما يلي: «لست بحاجة إلى قوة عسكرية هائلة أو امتداد جغرافي واسع لتصبح محوريا في القضايا الساخنة، الحكمة هي القوة الحقيقية التي تغير المعادلات» وفي الحقيقة أن تلك المعادلات السياسية دائما تتطلب دبلوماسية ذكية وصياغة حلول ناجعة ومتابعة دؤوبة ومحل ثقة الاطراف الدولية وهذه المواصفات توفرت في الدوحة فحققت النجاح بكل امتياز.

الملف الفلسطيني والعدوان على قطاع غزة كان أبرز تلك الملفات وأكثرها صعوبة من حيث الاوضاع الانسانية المتفاقمة في قطاع غزة والصمود الاسطوري للمقاومة في القطاع وحاضنتها الشعبية الذي يجعل قبول وقف اطلاق النار للطرف الاسرائيلي بعيد المنال وهنا تبرز خبرة الوسطاء في السباق مع الزمن لإيجاد صيغة مقبولة لوقف اطلاق النار وما يمثله ذلك من نتائج مهمة واستراتيجية للمقاومة فكابد الوسطاء حتى تحقق النجاح وتم اعلان وقف اطلاق النار من العاصمة القطرية الدوحة وهو إعلان ترقبه العالم أجمع.

* اليوم نقول شكرا دولة قطر وهنيئا لكم تلك الادوار المحورية المتقدمة التي تضطلع بها الدوحة على خريطة السياسة الدولية.

الدور القطري في الملف الفلسطيني لم يتوقف فقط على اتفاق وقف اطلاق النار فقد وصلت 250 شاحنة من الوقود قادمة من الدوحة وهناك جهود أخرى سوف تقدمها دولة قطر في ملف إعادة الاعمار في قطاع غزة على مختلف أصعدة الاعمار وأولوياته مثل بناء الوحدات السكنية الثابتة والمتنقلة والامدادات في المجال الطبي والاغاثي والمواد الاستهلاكية الضرورية لإعاشة أبناء القطاع. هنيئا للاشقاء في دولة قطر تلك الادوار الريادية المهمة التي أكدت محورية الدوحة على خريطة السياسة الدولية، وشكرا لكم تلك الجهود والدعم اللامحدود للقضية الفلسطينية وما يمثله اتفاق وقف اطلاق النار وبنود الاتفاق من نتائج ايجابية في صالح المقاومة على أمل عودة كل الحقوق المشروعة لأبناء الشعب الفلسطيني والتحرير الكامل لفلسطين من البحر الى النهر.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص