خالد بن داهم الهاجري
مساء الإثنين 23 يونيو 2025، لم تكن سماء الدوحة كما عهدناها، إذ فوجئ المواطنون بصواريخ تمخر الأفق فوق العاصمة الحبيبة. لم يستوعب الناس في البداية ما يحدث، حتى تبيّن أن إيران أطلقت 19 صاروخًا باليستيًا استهدفت قاعدة العديد الجوية، في اعتداء غادر أثار الصدمة والذهول.
في تلك اللحظات، كان الوطن في اختبار حقيقي. لكن كما تعوّدنا، كان صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، في مقدمة الصفوف، حاضرًا بثباته وهدوئه، يرسم الخطوط ويوجّه المسؤولين بحكمة القائد الواثق. لقد تحوّل الخوف إلى طمأنينة، والصدمة إلى سيطرة، لأن القيادة عارفة ومطمئنة وثابتة على المبادئ.
وقد أثبتت القوات المسلحة القطرية جهوزيتها التامة واستعدادها الكامل لمثل هذه التهديدات. تحركت وحداتها فور رصد الخطر، وتعاملت معه باحترافية عالية، وتمكنت من اعتراض 18 من أصل 19 صاروخًا في لحظات دقيقة، مستخدمة أحدث ما لديها من أنظمة دفاع جوي. هذا الإنجاز لم يكن وليد اللحظة، بل ثمرة سنوات من التدريب والانضباط والتحديث المستمر.
وعلى الأرض، برز دور قوة الأمن الداخلي “لخويا” وجهاز الشرطة، اللذَين تحرّكا بسرعة وانتشرا بشكل منظم في المواقع الحيوية. لم يشعر المواطن بأي ارتباك أو خوف، بل كانت هناك طمأنينة نابعة من الحضور الأمني الفعّال والراقي. تم ضبط الحالة العامة بحرفية تُحتذى، وكان الأداء الأمني يعكس وعيًا وفهمًا عميقًا لطبيعة الظرف وحجم التحدي.
وفي خضم هذه اللحظات الحساسة، كان لتلفزيون قطر دوره الوطني المسؤول في نقل الصورة الحقيقية بصدق ومهنية. وبصفتي أحد العاملين فيه، شعرت بفخر كبير وأنا أرى زملائي يعملون على مدار الساعة، يقدمون تغطية دقيقة وهادئة تعزز الثقة، وتُسهم في طمأنة الناس، حيث وُضعت المهنية والرسالة الوطنية فوق كل اعتبار.
هكذا كانت قطر، كما عهدناها: قيادة حكيمة، جيش كفؤ، أجهزة أمنية حاضرة، وإعلام نزيه. وطن يعرف كيف يواجه، وكيف ينتصر. وكل ذلك لم يكن ليتحقق لولا توجيهات سمو الأمير المفدى، الذي علّمنا أن التحديات تُواجه بالعقل لا بالانفعال، وبالعزيمة لا بالتردد، وبثقة القائد الذي يرى المستقبل بعين ثاقبة، ويحمي الحاضر بيد ثابتة.
تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...
29 يوليو 2025 , 01:26صلا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...
29 يوليو 2025 , 01:25صليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....
29 يوليو 2025 , 01:24ص