حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

714

علي عبد الفتاح علي

الإنسان وعقله وعلمه

28 مارس 2025 , 01:00ص
17 T T

من مميزات السفر بالطائرة، هي رؤية جزء من هذا الكون وما فيه من جزء من الكرة الارضية وما عليها من جبال ووديان وبحار وأحيانا رؤية أنهار، الا أنه يستحيل في نفس هذه اللحظة رؤية الإنسان على الارض بالعين المجردة وبالتالى يستحيل استحالة تامة رؤيى رأس الإنسان بما يحتويه من عقل يفكر، وهذا التفكير الإنساني قد يكون في طريقته السليمة التى رسمها الله للإنسان فى فترة معيشته على هذا الكوكب فيبدع ويفكر ويجدد بما لا يتعارض مع المنهج الإلهي، الا أن بعضا من الإنسان ينحرف بتفكيره هذا عن الطريق المستقيم مصورا لنفسه ومضخما لذاته زنة عقله وقدره وهو لا يدري ولا يشعر بأنه غير مرئي فى الكون بمجرد ابتعادنا عنه وأن وزن عقله بالنسبة الى الكون الذى خلقه الله لا يزن شيئا على الاطلاق.

على الجانب الآخر نرى فى هذا الموقف مدى قدرة الله وعلمه الذي لا نحيط منه شيئا إلا بمشيئته سبحانه، كذلك نرى مدى اتساع ولا نهاية ما خلقه الله وزنة البعض مما خلق الله مقارنة بالإنسان كله.

المراد من ذلك الأمر الذى يعرفه الجميع وغالبا يكون قد تعرض له أثناء السفر، الا أن البعض قد ينسحب بلا تنبه تاركا نفسه وعقله الى بعض ممن انحرف وأغتر بعقله وتفكيره عن طريق الله المستقيم بدعوى الابداع والتجديد فيما يخالف المنهج الإلهي، بينما هذا العقل وضح تلاشيه بالنسبة الى تلك المشاهد التى نراها من أعلى، هؤلاء المنحرفون عن التفكير المستقيم الذى اعطانا الله اياه، ويطلون علينا من خلال الشبكة العنكبوتية وهنا يصلح هذا المسمى لافكارهم التى تشكك في ثوابت اعطاها الله لنا أو تدعم انحرافات إنسانية نهانا الله أو تدعم كلا أو بعضا مما حرم الله أو خالف منهجه بدعوى الارتكاز على العقل الإنساني وان له الأولوية والمقدمة بدعوى حرية التفكير والتجديد الذي ليس هو تجديد بل هو تخريب.

من هنا وخاصة للأبناء من النشء والشباب الذين أصبحت شبكة الانترنت العالمية جزءا من حياتهم اليومية انه ادراك محدود لعقل الإنسان انه في حقيقة الامر ليست له الأولوية فيما يخص منهج سير الإنسان على الارض في فترته المحدودة فى بقائه عليها، بل إن الاولوية هي للمنهج ثم يلي ذلك عقل الانسان لدراسة وفهم المنهج وتطبيقه بشكله الصحيح والانطلاق الى التجديد والابداع الناشئ من المنهج، ذلك كله بتأمل المشاهد التى نرى بها جزءا من حجم هذا الكون من أعلى، ويكون لدينا الحذر مما أتانا به الاعلى ومما يخالف ذلك ويريد أن يقدمه أو يروج له الأدنى.

[email protected]

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص