حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

120

محمد إبراهيم الحسن المهندي

زمان الصمت والحزن والشكوى

28 يوليو 2025 , 12:36ص
17 T T

لم تعد الكلمات ولا مختلف التعابير والتصاوير تصف هذا الذي يحدث لأهل غزة من إبادة ومحرقة بشرية ومجاعة وأجساد أصبحت كأعجاز نخلٍ خاوية عظاماً عارية بلا لحم. 

صور تدعو القلب القاسي يلين ويتفطر حزناً.

 إنهم بشر، لماذا يُفعل فيهم كل هذا بهذه الصورة الوحشية؟ فماذا بقي للبشر من إنسانية أو رحمة أو شعور أو خوف من الله في القلوب وهم يتفرجون؟

 ماذا فعل هؤلاء المساكين غير أنهم فضلوا الموت على التهجير من أرضهم كما هُجر أسلافهم من ذي قبل، فهم يعلمون جيداً من يخرج من وطنه بالتهجير فلن يعود مرة أخرى.

 ومن المُحزن المبكي انه ما زال العرب والمسلمون يتفرجون برغم ما يملكون من مختلف العوامل التي تضع حدا لكل هذا الظلم الذي اتسع نطاقه على أهلهم وبني جلدتهم؟!

 فبرغم من عددنا الكبير الذي شبهه نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم بغثاء السيل إلا أنه ليس من ورائه طائل وعجز حتى عن ادخال الغذاء والدواء والماء وبعضنا على مرمى حجر منهم؟! 

ألا ترون بأن الكيل طفح ولم يعد لهذا الصمت المخزي موضع ألا ترون بأن إسرائيل تجاوزت الخطوط الحمراء إنسانياً وأخلاقياً وقتلاً وخراباً ودماراً وتجويعاً إلى مدى لم يبلغه أحد من ذي قبل؟

 ماذا عسانا سنقول لرب العالمين عندما نقف أمامه جل جلاله ونحن نعلم بأن من قيم ديننا انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً؟ لماذا نظهر عجزنا المصطنع ونحن قادرون على فعل أشياء وأشياء تؤدي لوقف هذا الذي يحصل بكل الوسائل المتاحة؟

فلا أحد يريد الحروب ولكن كل الوسائل السلمية التي ينادى بها لم تجد آذانا صاغية عند إسرائيل وكل التصريحات توحي بذلك وتنحو نحو التصعيد و مزيد من المؤامرات التي لا نعلم متى تكون نهايتها أو إلى أين سوف تصل الأمور. 

وآخر الكلام نقول كما قيل صرختي وتذبل في وادي لا صدى يوصل ولا باقي أنين..؟

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص