حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

1051

حسن عبد الله المحمدي

العاشق لمهنته

30 ديسمبر 2013 , 01:53ص
17 T T

"لك الإكبار يا عملي .. أحبك دونما ملل". هذا بيت شعر جميل من أنشودة قرأتها منذ اسبوعين تقريبا في ورقة من أوراق التقويم القطري، الذي يُعد أقوى التقاويم العربية، ومن شدة إعجابي بهذا البيت غرّدت بها على حسابي في موقع تويتر، كما أنني ما زلت محتفظا بهذه الورقة.

ما أحوج كل موظف في مختلف المؤسسات، أيّاً كانت وظيفته في درجات السلم الإداري، إلى أن يعشق بشغف مهنته، ويُخلص فيها. فهذا العشق هو الكفيل بإنجاز المسؤوليات والأعباء الوظيفية على أكمل وجه، وأدائها بإتقان، مصداقا لقول رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى يُحب إذا عمل أحدكم عملا أن يُتقنه".

ما مدى عشق الموظفين في قطر لأعمالهم، وتحديدا في القطاع الحكومي؟ ليس هناك ثمة دراسة أو استطلاع رأي علمي يمكن الاستناد عليها للإجابة على هذا السؤال، بيد أن وسائل الإعلام المحلية ، بما تتناوله من موضوعات وتقارير عن أداء المؤسسات في هذا القطاع، يُمكن أن تُشكل مؤشرا على درجة ارتباط الموظف بمهنته ورضاه الوظيفي. فمن الطبيعي أن ضعف أداء تلك المؤسسات، وعدم إنجازها للمشاريع بكفاءة إدارية، هو نتاج عدم محبة الموظفين لعملهم.

في قطر، وكما هو الحال في بقية أقطار الوطن العربي، يوجد خلل في إنجاز العمل والقيام بالمسؤوليات الوظيفية في الدوائر والأجهزة الحكومية. في مايو الماضي بثت قناة الجزيرة الإخبارية في نشرتها الاقتصادية تقريرا عن معدل إنتاجية الموظف العربي كشفت فيه حقيقة صادمة حيث أن الوقت الفعلي لإنتاجية الموظف العربي لا يتجاوز 18 دقيقة في اليوم، بينما يبلغ معدل انتاجية الموظف الأوروبي والياباني 7 ساعات يوميا.

وبيّن التقرير أن من أهم أسباب قلة انتاجية الموظف العربي عدم التزامه بساعات العمل الرسمية، والغيابات المتكررة لأسباب مختلفة، إضافة إلى الانشغال بالأحاديث الجانبية والتواصل مع الآخرين في غير أمور العمل إما وجها لوجه. كما تضيع ساعات العمل بتصفح مواقع الإنترنت، إلى جانب الاكثار من شرب الشاي والقهوة.

في ضعف إنتاجية الموظف الحكومي فتش عن غياب العاشق لمهنته.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص