حمّل التطبيق الآن

Al Sharq App

مقالات

171

محمد إبراهيم الحسن المهندي

شتان بين الخير والشر

31 مارس 2025 , 02:00ص
17 T T

إذا كانت هناك أياد مباركة لربما يعرفها الكثيرون أو أنها تعمل بصمت لا تريد جزاء من أحد ولا شكورا إلا احتساب الأجر من الله، ويدفعها إلى ذلك الإنسانية والحب والرحمة التي للأسف قلت في القلوب وسكنت القسوة مكانها وسادت الوحشية وشريعة الغاب التي أصبحت صفة وماركة تخص البعض ويُعرفون بها. ولكن أيادي الخير ظلت ناصعة البياض بفعل الخيرات فلقد زرعت نباتات متنوعة له في كثير من الديار فنمت وأثمرت مختلف محاصيل الخير التي عادت على الكثيرين بالنفع والفائدة، وسدت حاجات مُلحة يحتاجها مستحقيها لاستمرار ديمومة الحياة بعد أن فعلت الاختلافات السياسية والنزاعات والحروب فعلتها والتي للأسف توطنت في العالم العربي والإسلامي، وزاد من بلة طينها هذا التخاذل.

وهذا الضعف الذي نراه وهو من صنيعتنا والذي سوف نندم عليه في يوما من الأيام إذا ما استمر الحال على ما هو عليه وتكالب البعض على السلطة والتسلط على ثروات البلاد ورقاب العباد وأيادي الخير كم أطعمت وسقت بطون جائعة وبنت دور للإيواء وللتعليم والصحة وبعض المرافق العامة ومصادر للرزق ومصالحات بين الفرقاء.

وكم تحملت مواقف سلبية وغير مسؤولة للكثير من الحمقى من الذين أفسدوا حياة الناس بمختلف الوسائل فالمشهد الحاصل منذ فترة طويلة إلى اليوم لا يحتاج إلى توصيف فهو يتكلم بكل وضوح عن حاله فإذا لم نفق فسوف يذهب الجميع في خبر كان فكل الدلائل تشير إلى ذلك.

أما الأيادي الشريرة قبحها الله وقبح أفعالها وهي أينما تواجدت حل البلاء والخراب والنزاعات والحروب فهي نذرت وجندت نفسها وغيرها لنشر الفوضى وليس لديها مانع أن تتحالف مع الشيطان من أجل أهدافها السيئة وهي تثير الكراهية والعدوات على نطاق واسع وتتدخل في شؤون الآخرين في مواضيع ليس من شأنها وكل ما لاحت فُرص للسلام بين الفرقاء في الكثير من النزاعات تدخلت وأجهضتها وزادت من اشتعال نيرانها

ودائما ما يكون لأيادي الشر وجهين أحدهم في ظاهرة الرحمة وهو يمثل ستار للوجه الأخر القبيح الذي بداخله العذاب والشر.

فبالله عليكم من يأمن أفعال مثل هؤلاء والغدر والمكر من جملة صفاتهم والكيّس الفَطين لا بد أن يحذر منهم ويتعامل معهم بحذر شديد وحيطة فكما قالو لو رأيت أنياب الليث بارزة فلا تظن أن الليث يبتسم وهم في حقيقة الأمر ثعالب ماكرة.

مساحة إعلانية

الشرق

مقالات ذات صلة المزيد

قطر تستحق جائزة نوبل للسلام

تأسست جائزة نوبل للسلام عام 1901 وهي تقدم لأفراد خدموا الإنسانية فكرا...

29 يوليو 2025 , 01:26ص
اختلاف العروض وتشابه المعروض

لا أعتقد أننا بتنا بحاجة لافتتاح مجمعات تجارية جديدة و(مولات) تتغير فيها...

29 يوليو 2025 , 01:25ص
إباء خارج الزيف!

ليست كل الأرواح قابلة للتأطير، ولا كل الشخصيات تُدرج تحت عناوين جاهزة....

29 يوليو 2025 , 01:24ص